خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٧٩ - الانسجام في الشعر
و من كاساته الغراميّة، التي سكر العشّاق بقديمها [١] و حديثها، قوله[من الطويل]:
أدر ذكر من أهوى، و لو بملامي [٢] ، # فإنّ أحاديث الحبيب مدامي
فلي ذكرها [٣] يحلو على كلّ صيغة # و لو مزجوه عذّلي بخصام [٤]
و ما أبدع و أرقّ ما قال منها [٥] [من الطويل]:
كأنّ عذولي بالوصال مبشّري # و إن كنت لم أطمع بردّ سلامي [٦]
يشفّ عن [٧] الأسرار جسمي من الضّنا # فيوحي [٨] بها، معنى، نحول عظامي [٩]
طريح جوى حبّ، جريح جوارح [١٠] # قريح جفون، بالدّوام دوامي
صحيح، عليل، فاطلبوني من الضّنى [١١] # ففيها، كما شاء النّحول، مقامي [١٢]
[منها] [١٣] [من الطويل]:
فلي كلّ عضو فيه كلّ حشا بها، # إذا نظرت، أغراض كلّ سهام
و لو بسطت جسمي رأت كلّ جوهر # به كلّ قلب، فيه كلّ غرامي [١٤]
[١] في و: «تقديمها» ، و تحت التاء نقطة.
[٢] في د، ط: «بملام» .
[٣] في ب: «ذرها» .
[٤] في و: «بخصامي» ؛ و بعدها في ب، د، ط، و: «كأنّ عذولي... سلامي» .
و البيتان في ديوانه ص ١٦٢؛ و فيه:
«بملام» .
و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«العذل: اللوم، و البيت مختلّ الوزن كما نرى، و نرجّح بدل «مزجوه» «مزجوا» » ؛ و قد أخطأ في تصويبه هذا مرّتين؛ فكلمة «العذل» هي «العذّل» ، و هم اللائمون؛ و بوضعه «مزجوا» مكان مزجوه» قد أخلّ بالمعنى و الوزن معا.
[٥] «و ما أبدع... منها» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها؛ و بعدها في ب، د، ط، و: «يشفّ عن الأسرار... » .
[٦] في د، ط: «سلام» ؛ و بعدها في ب، د، ط، و: «و ما أبدع... منها» .
[٧] في و: «على» .
[٨] في ط: «فنوجي» .
[٩] في و: «عظام» .
[١٠] في ب: «جوانح» .
[١١] في و: «الصّبا» .
[١٢] الأبيات في ديوانه ص ١٦٢-١٦٣؛ و فيه: «برد سلام» ؛ «فيغدو» مكان «فيوحي» ؛ و «جريح جوانح» ؛ و «الصّبا» مكان «الضّنى» .
[١٣] من ب، د، ط، و.
[١٤] في ب، د، ط: «غرام» . و البيتان في ديوانه ص ١٦٤؛ و فيه: «و لي» مكان «فلي» ؛ و «إذا ما رنت وقع لكلّ» مكان-