خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٥٨ - التّورية
بابن عبد الظاهر، و لكن [١] طلع و أطلع عليه البدر، و حفظ سرّها [٢] لمّا أضاعه [٣] ذلك الصدر.
و منه قوله[من الكامل]:
و حديقة مطلولة باكرتها # و الشّمس ترشف ريق أزهار الرّبا
يتكسّر [٤] الماء الزّلال على الحصى # فإذا جرى بين الرّياض تشعّبا [٥]
و من هنا أخذ الشيخ برهان الدين [٦] القيراطيّ، فقال من قصيد [٧] [من الكامل]:
و كأنّ ذاك النهر فيه معصم # بيد النّسيم منقّش و مكتّب
و إذا [٨] تكسّر ماؤه أبصرته # في الحال بين رياضه يتشعّب [٩]
و يعجبني[قوله] [١٠] من قصيد، و لو لا خشية الإطالة لأوردتها بكمالها [١١] ، فإنّها [١٢] كلّها غرر [١٣] [من الكامل]:
و تنبّهت ذات الجناح بسحرة # بالواديين فنبّهت أشواقي
ورقاء [١٤] قد أخذت فنون الحزن عن # يعقوب و الألحان عن إسحاق
قامت تطارحني الغرام جهالة # من دون صحبي بالحمى و رفاقي
أنّى تباريني جوى و صبابة # و كآبة و أسى و فيض مآقي [١٥]
و أنا الّذي أملى الجوى من [١٦] خاطري # و هي الّتي تملى من الأوراق [١٧]
[١] في د، ط: «لكن» .
[٢] في ط: «سرّه» .
[٣] في ب: «أضاعها» .
[٤] في د: «ينكسر» .
[٥] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٦] «الشيخ برهان الدين» سقطت من ب.
[٧] في ب: «أبيات» مكان «قصيد» .
[٨] في ط: «فإذا» .
[٩] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و المكتّب: المتجمّع. (اللسان ١/٧٠١ (كتب) ) .
[١٠] من ب، د، ط، و.
[١١] «و لو لا... بكمالها» سقطت من ب.
[١٢] «فإنّها» سقطت من ب، ط.
[١٣] «كلّها غرر» سقطت من ب. و في د، ط:
«كلّها غرر، و لو لا خشية الإطالة لأوردتها بكمالها» .
[١٤] في و: «ورقا» .
[١٥] في ب: «مآق» .
[١٦] في ب: «عن» .
[١٧] الأبيات لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.