خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٦٥ - نفي الشيء بإيجابه
النوع في البيت المذكور، فلم يسعني [١] غير النظر في شرحه، فوجدته قد قال: ما نفي الذمّ بإيجاب المديح [٢] كريم إلاّ و كان النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) ، قد عاقد الدّهر بالسّلم على ذلك المعنى، قبل[الذي فعل] [٣] هذا الفعل المحمود، فإنّه [٤] هو الأصل في الأسباب الخيريّة جميعها، فما علمت [٥] ما [٦] مراده في النظم، و لا في الشرح، و لا أين استقرّ نفي الشيء بإيجابه، و اللّه أعلم [٧] .
و بيت بديعيّتي أقول فيه عن النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) [٨] :
لا ينتفي الخير من إيجابه أبدا # و لا يشين العطا بالمنّ و السّأم [٩]
الذي أقوله: إنّ محاسن هذا البيت، ببركة ممدوحه، (صلى اللّه عليه و سلم) [١٠] ، تغني [١١] عن التطويل في شرحه، و سهولة مأخذ النوع منه لم تفتقر [١٢] إلى زيادة إيضاح، و ما أحقّه [هنا] [١٣] بقول القائل/[من البسيط]:
و قد ظهرت فلا تخفى [١٤] على أحد # إلاّ على أكمه لا يعرف القمرا [١٥]
[١] في د: «قلم يستغنى» .
[٢] في ب: «المدح» .
[٣] من ب، د، ط، و.
[٤] بعدها في ب: «صلى اللّه عليه و آله و صحبه و سلم» .
[٥] في ب: «فما عملت» .
[٦] «ما» سقطت من و.
[٧] في ب: «و اللّه سبحانه و تعالى أعلم» .
[٨] في ب: «صلى اللّه عليه و آله و صحبه و سلم شرّف و عظّم و بجّل و كرّم» ؛ و في و: «٧» .
[٩] البيت سبق تخريجه.
[١٠] في ب: «صلى اللّه عليه و آله و سلّم» .
[١١] في و: «يغني» .
[١٢] في و: «لم يفتقر» .
[١٣] من ب، د، ط، و.
[١٤] في ك: «يخفى» .
[١٥] البيت سبق تخريجه.