خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٦٩ - الانسجام في الشعر
الرّكاب الشريف الظاهريّ في مهمّ شريف [١] ، فحصل له ضعف بدمشق المحروسة [٢] ، و هو[من الكامل]:
إن شئت تبصرني و تبصر حالتي # قابل إذا هبّ النّسيم قبولا
تلقاه مثلي رقّة و نحافة # و لأجل قلبك لا أقول عليلا
فهو الرسول إليك منّي ليتني # كنت اتّخذت مع الرّسول سبيلا [٣]
خطاب مثل هذا الولد لمثل هذا الوالد بقوله:
*و لأجل قلبك لا أقول عليلا*
فيه ما يفتّت الأكباد، و يحرّك الجماد، سبحان المانح! «إنّ من البيان لسحرا» [٤] .
و من غراميّات والده القاضي محيي الدين في باب الانسجام[من المجتثّ]:
لا آخذ [٥] اللّه بندك # فقد [٦] وشى [٧] بي عندك
و قال عنّي بأنّي # شبّهت بالغصن قدّك
و أنت تعظم عندي # أن يمسي البدر عبدك
و لست و اللّه أرضى [٨] # أن يحكي الورد خدّك
فقاتل اللّه طرفي # فكم به نلت [٩] قصدك
[١] «شريف» سقطت من ب.
[٢] «المحروسة» سقطت من ب.
[٣] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر؛ و البيت الثالث في الأدب في العصر المملوكيّ ٢/٦٥؛ على الشكل التالي:
«فأنا الذي أتلو لهم يا ليتني... » .
[٤] «إنّ من البيان لسحرا» حديث نبويّ، و هو في موطأ مالك ص ٩٨٦؛ و سنن أبي داود ص ٥٠٠٧؛ و مسند أحمد بن حنبل ٤/٢٦٣؛ و السنن الكبرى للبيهقيّ ٣/ ٢٠٨؛ و مستدرك الحاكم ٣/٦١٣؛ و شرح السنة للبغوي ١٢/٣٦٣؛ و المغني عن حمل الأسفار للعراقيّ ١/ ٢٣٠، ٢/١٧٤؛ و فتح الباري لابن حجر ٩/٢٠١؛ و تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ١٠/٣٤٩؛ و التمهيد لابن عبد البرّ ٣/٢٥٠.
[٥] في ب، د، ك، و: «و اخذ» .
[٦] في ب، د، ط، و: «فكم» .
[٧] في د: «وشّى» .
[٨] «أن يمسي البدر... أرضى» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٩] في ك: «نلت» .