خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٦٠ - الانسجام في الشعر
و مثله قوله[من الرّمل]:
لا تعاتبني فلا عتب عليّ # خرج الأمر و عقلي من يدي
ليس للنّصح قبول يرتجى # عند شيخ هام وجدا بصبيّ
و أرى لومك تغريني [١] به # لا تزدني أو [٢] فزدني يا أخيّ
أنا في الحبّ إمام فإذا # صرت من أبنائه [٣] فاخضع لديّ [٤]
لا تسل غيري في شرع الهوى # و خذ التنزيل فيه عن أبيّ
خلقي أنّي [٥] شحيح بهم # و بروحي لهم حاتم طيّ [٦]
فاختصر في شرح أشواقي فإن # رمت إسهابا فوكّل مقلتيّ
سادتي [٧] فارقتكم فاستلبت [٨] # بنواكم راحتي من راحتيّ [٩]
فاجبروا قلبي بشيء منكم # فلقد أوتيتم من كلّ شيّ
صادني منكم غرير أغيد # فيه ما يشغل عن [١٠] هند و ميّ
قلت: قد أضنيت جسمي [١١] ، قال: قد، # قلت: كي تذهب روحي، قال: كيّ
قلت: أفديك بنفسي، قال: «مه» # ما إليك الأمر فيها بل إليّ [١٢]
[١] في د، ط، و: «يغريني» .
[٢] «أو» سقطت من ك، و في هامشها:
«لعلّه: «أو» » .
[٣] في ب: «أربابه» .
[٤] في ب: «إليّ» .
[٥] في ب: «خلّني إنّي» .
[٦] حاتم طيّ: هو حاتم طيّئ، يضرب به المثل عند العرب، فيقال: أسخى من حاتم، أو أجود من حاتم. و المثل في الألفاظ الكتابية ص ٢٨٣؛ و تمثال الأمثال ص ١٢٦؛ و ثمار القلوب ص ٩٧؛ و جمهرة الأمثال ١/٣٣٦؛ و الدرّة الفاخرة ١/١٢٦؛ و المستقصى ١/٥٣؛ و الميداني ١/١٨٢.
[٧] قبلها في ك: «يا» مشطوبة.
[٨] في ك: «فاستلبت ظ» .
[٩] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«راحتي: الأولى بمعنى الاستراحة، و الثانية اليد» . و قد توهّم أن هناك ثانية، فالأولى: مفردة، و الثانية مثنّاة، و بينهما اختلاف.
[١٠] في ط: «عند» .
[١١] في ب: «روحي» .
[١٢] «سادتي... بل إليّ» الأشطر الخمسة الأخيرة من هذه الأبيات اختلطت كلماتها بكلمات من صفحات أخرى، و ذلك-