خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٧٩ - التّورية
و الشيخ صلاح الدين [١] تزاحم هو و الشيخ برهان الدين القيراطيّ [٢] على هذه النكتة [٣] وزنا و قافية، و اللّه أعلم من المخترع[لها] [٤] منهما، بقوله[من مجزوء الرجز]:
و تائه حدّثته [٥] # و لم أفه [٦] بكلمه
أجابني بحاجب # لكن بنون العظمة [٧]
و يعجبني قوله[من الكامل]:
أضحى نسيم دمشق حيّاها الحيا # يمشي الهوينا في ظلال رباها
و كأنّه [٨] من مائها و هضابها # ما داس إلاّ أعينا و جباها [٩]
و مثله قوله [١٠] [من الطويل]:
تقول دمشق إذ تفاخر غيرها # بمعبدها الزاهي البديع [١١] المشيّد:
جرى ليباهي [١٢] حسنه كلّ معبد # و ما قصبات السّبق إلاّ لمعبد [١٣]
و منه قوله [١٤] [من الكامل]:
لمّا زهى زهر الرّبيع بروضة [١٥] # و غدا له فضل يبين [١٦] لديه
قام الحمام له خطيبا بالهنا # و جرى الغدير فخرّ بين يديه [١٧]
[١] في ب: «و الصفديّ» .
[٢] في ب: «و القيراطيّ» .
[٣] في و: «النكثة» .
[٤] من ب.
[٥] في د: «كلّمته» .
[٦] في ط: «فلم يفه» .
[٧] الرجز لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٨] في ب، د، ط، و: «فكأنّه» .
[٩] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[١٠] في ب: «و قال» ؛ و في د: «و منه قوله» .
[١١] في ط: «الرفيع» .
[١٢] في ب، د، و: «لتناهي» .
[١٣] في ب، ط: «لمعبد (ي) » . و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و معبد (الثانية) : هو ابن وهب، نابغة الغناء العربي في العصر الأمويّ. (الأعلام ٧/٢٦٤) .
[١٤] في ب: «و قال» ؛ و في ط: «و قوله» .
[١٥] في ب، ط، و: «بروضه» .
[١٦] في ط: «ينير» .
[١٧] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.