خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٧٨ - التّورية
و منه قوله [١] [من المنسرح]:
يا قلب صبرا على الفراق و لو # روّعت ممّن تحبّ بالبين
و أنت يا دمع إن أبحت بما # يخفيه قلبي [٢] سقطت من عيني [٣]
و منه قوله [٤] [من الكامل]:
لو لا شفاعة شعره في صبّه # ما كان زار و لا أزال سقاما
لكن تنازل [٥] في الشفاعة عنده # و غدا على أقدامه يترامى [٦]
و هذه النكتة [٧] تزاحم هو و الشيخ زين الدين بن الورديّ [٨] عليها [٩] ، و اللّه أعلم من المخترع[لها] [١٠] ، فإنّهما كانا عصريّين [١١] ، فقال[من الخفيف]:
كيف أنسى جميل شعر حبيبي [١٢] # و هو كان الشّفيع فيّ لديه
شعر الشعر أنّه رام قتلي # فرمى روحه على قدميه [١٣]
و مثله قوله [١٤] [من مجزوء الرجز]:
إن قلت: زرني، قال: لا، # بحاجب ما أظلمه
فما نرى [١٥] جوابه # إلاّ بنون العظمه [١٦]
ق-و «بعض هذا الجفا» كناية عن طول الشعر؛ و «أنت ما تنحمل» كناية عن ثقل ردفه.
[١] في ب: «و قال» ؛ و في ط: «و قوله» .
[٢] في ط: «تخفيه وجدا» .
[٣] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٤] في ب: «و قال» ؛ و في ط: «و قوله» .
[٥] في ط: «تطاول» .
[٦] في د: «يترايا» . و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٧] في و: «النكثة» .
[٨] في ب: «هو و ابن الورديّ» .
[٩] «عليها» سقطت من ب.
[١٠] من ب.
[١١] في ط: «متعاصرين» .
[١٢] في ط: «لشعر حبّي يوما» مكان «جميل شعر حبيبي» .
[١٣] البيتان في ديوانه ص ٢٠٢.
و المعنى: أنّه خفيف الروح رشيق في مشيته.
[١٤] في ب، د، و: «و منه قوله» ؛ و في ط:
«و قوله» .
[١٥] في ب، د، ط، و: «يرى» .
[١٦] الرجز لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
و يقصد بـ «نون العظمة» نا «المتكلم» المفرد لدلالتها على عظمته.