خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٠٠ - التّورية
و منه قوله[من السريع]:
أقول في يوم الشّتا إنّه [١] # من سحبه ما خلّق [٢] النّيلا
خرجت من بيتي سراجا و قد # عدت بحمد اللّه قنديلا [٣]
و كتب إلى أبي الحسين [٤] الجزّار في عيد الأضحى[من الطويل]:
أجبت [٥] بعيد النّحر من كان سائلي # عن الحال في عيدي و قد مرّ ذكره
إذا بطل الجزّار و العيد عيده # فلا تسأل الورّاق فالعذر عذره [٦]
و منه قوله[من الطويل]:
إلهي لقد جاوزت سبعين حجّة # فشكرا لنعماك التي ليس تكفر
و عمّرت في الإسلام فازددت بهجة # و نورا كذا يبدو السراج [٧] المعمّر
و عمّم نور الشّيب رأسي فسرّني # و ما ساءني أنّ السراج منوّر [٨]
و من أظرف ما وقع له، في هذا الباب، قوله[من مخلع البسيط]:
كم قطع الجود من لسان # قلّد في نظمه النّحورا
و ها [٩] أنا شاعر سراج # فاقطع لساني أزدك نورا [١٠]
و مثله قوله[من مخلّع البسيط]:
أثنى عليّ الأنام أنّي # لم أهج خلقا و لا [١١] هجاني
فقلت: لا خير في سراج # إن لم يكن دافئ اللّسان [١٢]
[١] في ب، د، ط، و: «شتاء له» .
[٢] في ب: «حلّق» ؛ و في ط: «خلف» .
[٣] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من صادر.
[٤] في ط: «أبي حسين» .
[٥] في د: «أحببت» .
[٦] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٧] في ط: «لذا قالوا السرج» مكان «كذا يبدو السراج» .
[٨] البيتان الأوّلان في الأدب في العصر المملوكيّ ٢/١٥٤؛ و فيه: «إلهي قد» و «ليس تنكر» .
[٩] «و عمّم نور... و ها» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و في ب، ط: «فها» مكان «و ها» ؛ و في و: «فما» .
[١٠] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[١١] في ب: «و لو» .
[١٢] في و: «اللساني» . و البيتان في الأدب في-