الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ٢٠٤ - باب في ترك دعاء الناس
[باب في ترك دعاء الناس]
قوله: (باب في ترك دعاء الناس) إلخ يفهم من أحاديث هذا الباب والبابين الآتيين أنّ الدعوة في زمان سكوت الإمام غير مرضي، وأنّ اللَّه تعالى في هذا الزمان ينكت مكان الدعوة الظاهريّة نكتةً في القلب، أي نوراً يبعث القلب على التفتيش عن الحقّ، ويبعثه على قبول كلّ ما يسمع من الحقّ وإنكار كلّ ما يسمع من الباطل، ثمّ يقذف فيه ما هو الحقّ ليقبله. «ا م ن».
قوله: (فإذا مرّ بهم الباب من الحقّ [١] قَبِلَتْه قلوبهم) إلخ [ح ٥/ ٢٢٣٠] أقول: يفهم من أحاديث هذه الأبواب أنّ البيان فعل النبي ٦ وفعل الأئمّة : ومن يحذو حذوهم.
أمّا تطييب القلب بحيث يقبل كلّ ما يسمع من الحقّ، وينكر كلّ ما يسمع من الباطل فهو صنع اللَّه.
ويفهم أيضاً أنّ القبول صنع القلب وكذلك الإنكار. وقد مضى في أوائل الكتاب [٢] أنّ على اللَّه البيان- يعني على لسان النبيّ ومن يحذو حذوه ٨- وعلى الخلق أن يقبلوه.
وسيجيء [٣] في «باب أنّ الإيمان يوزّع على جوارح الإنسان» تصريحات بأنّ الاعتقاد فعل القلب معروض عليه. وقد مضى [٤] أنّ الإيمان صنع اللَّه في القلب. وقد مضى في أوائل الكتاب [٥] أنّ العلم والجهل من صنع اللَّه لا صنع العباد، وفي كتاب التوحيد لابن
[١]. في النسخة هنا زيادة: «إلخ» وفوقها لفظة «كذا».
[٢]. لاحظ ص ١٣٤- ١٣٥ من هذه الحاشية.
[٣]. بل تقدّم لاحظ ص ٢٠٠ من هذه الحاشية.
[٤]. لاحظ الكافي، ج ١، ص ١٦٤، ح ١.
[٥]. لاحظ ص ١٣٥ من هذه الحاشية.