الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ١٦٩ - باب التسليم و فضل المسلّمين
ولم يذكر الملك هنا؛ لأنّه ليس للملك جسد.
وقوله: «ما الجَبْل»- بسكون الباء- سؤال عن مصدر الفعل المتقدّم.
وقوله: «الخلق» إلخ جواب له.
وحاصله: أنّ مصداق الجَبْل- في الكلام المتقدّم- خَلْق غيرنا أهل البيت؛ فإنّ اللَّه خلق جسدنا [١] من عشر طينات، ولأجل ذلك شيعتنا منتشرة في الأراضي [٢] والسماوات، وجعل [٣] فينا الروحين جميعاً.
وقوله: «فأطْيِبْ بها» صيغة التعجّب. واللَّه أعلم [٤].
ويعلم خلق نبيّنا ٦ من ذلك بطريق الأولويّة.
ولاتغفل من أنّ المقصود بيان خلق الأخيار. وأمّا الأشرار فطينتهم وخلقهم غير ذلك. «ا م ن». [٥]
أقول: قد مضى في الأبواب السابقة أنّ روح القدس خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل، وأنّها أعظم من الملائكة :، وأنّها لم تنزل على غير نبيّنا ٦، وأنّها فينا أهل البيت.
وفي هذا الباب تصريح بأنّ فينا روحين، وفي الأنبياء والملائكة روحاً واحداً، وهذا إشارة إلى اختصاص روح القدس بنبيّنا والأئمّة :، وفي هذه الأحاديث وغيرها دلالة صريحة على أنّهم : أفضل عند اللَّه من الأنبياء والملائكة :. «ا م ن».
قوله: (من إحدى الطينتين) [ح ٣/ ١٠١٦] إشارة إلى أنّه ليس للملك جسد. «بخطه».
باب التسليم و فضل المسلّمين
قوله: (تركت مواليك مختلفين) إلخ [ح ١/ ١٠١٨] يعني مختلفين في المسائل الكلامية والاصولية، منتهين إلى حدّ أن يبرأ بعضهم من بعض. فقال: ما أَنت وذاك!
[١]. في مرآة العقول و شرح المازندرانيّ: طينتنا.
[٢]. في مرآة العقول و شرح المازندرانيّ: الأرضين.
[٣]. كذا ظاهراً في النسخة، وفي مرآة العقول وشرح المازندرانيّ: جبل.
[٤]. في مرآة العقول: يعلم.
[٥]. نقلها عنه في مرآة العقول، ج ٤، ص ٢٧٥- ٢٧٦، وفيه سقط والمازندرانيّ في شرحه، ج ٦، ص ٣٩٧- ٣٩٨.