الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ١٤٩ - باب أنّ الأئمّة يعلمون جميع العلوم
إلّا بعد العلم بأنّه صار محتوماً وبعد الإذن بالعمل.
وأمّا قوله ٧: «لا يحلّ لك» إلخ، ففيه احتمالان: أحدهما أنّه لا يحلّ له ذلك؛ لأنّ ذهنه قاصر عن فهم أنّه لا قصور في البداء، وثانيهما أنّه لايحلّ له السؤال عن خصوصيّات ما نزل [١] في ليلة القدر.
ويؤيّد ذلك أنّه ٧ أجاب السائل مراراً كثيرة بوجوه واضحة ولم يأت في شيء منها بذكر مثال مخصوص.
ويؤيّده أيضاً قوله ٧: «فإنّ اللَّه عز و جل أبى» إلخ.
هذا هو الّذي سنح لي في حلّ المقام، واللَّه وحججه أعلم بما قالوا : [٢]. «ا م ن». [٣]
قوله: (لما ترون من بعثه اللَّه عز و جل للشقاء) إلخ [ح ٩/ ٦٥٣] حاصل كلامه ٧ أنّ زيارة أجناد الشياطين للرجل الّذي هو صاحبهم أكثر من زيارة الملائكة لصاحب الأمر، لاأنّهم في أنفسهم أكثر من الملائكة، وذلك لأنّ زيارة الملائكة لصاحب الأمر إنّما تكون في ليلة القدر، وزيارتهم لصاحبهم تكون في ليلة القدر وتكون في غيرها. [٤]
وأمّا قوله ٧: «فإن قالوا»، فمعناه إن ردّوا جميع هذه المراتب بقولهم: «ليس هذا بشيء فقد ضلّوا»
وأمّا قوله ٧: «وسيقولون» فهو نظير قوله تعالى: «فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ» [٥]. «ا م ن».
باب أنّ الأئمّة يعلمون جميع العلوم
إلخ
قوله: (فإذا بدا للَّهفي شيء) إلخ [ح ١/ ٦٦١] دلالة على أنّ معنى البداء حدوث إمضاء
[١]. في مرآة العقول: ينزل.
[٢]. في مرآة العقول: هذا المقام، واللَّه أعلم بما قال حجّته ٧.
[٣]. نقل هذه الحاشية في مرآة العقول، ج ٣، ص ٩٨- ٩٩ عن الإسترآبادي.
[٤]. نقلها عنه المجلسيّ في مرآة العقول، ج ٣، ص ١٠٢؛ والمولى صالح المازندرانيّ في شرحه، ج ٦، ص ٢١.
[٥]. البقرة (٢): ٢٤.