الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ١٢٧ - باب المشيّة و الإرادة
سيجيء في باب الجبر رواية في الإذن، و سيجيء في باب الاستطاعة ما يدلّ على أنّ الإذن هو القدر المشترك بين الحيلولة والتخلية. «بخطه».
باب المشيّة و الإرادة
قوله: (لا يكون شيء إلّاما شاء اللَّه و أراده) [ح ١/ ٣٨٧] سيجيء في باب الجبر والتفويض. «بخطه».
قوله: (وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق) [ح ٤/ ٣٩٠] الذبيح إسحاق، وسيجيء في أوّل كتاب الحجّ في رواية أبي بصير و في رواية زرارة أنّ الذبيح إسماعيل. [١]
قوله: (شاء أن لايكون شيء إلّابعلمه، وأراد مثل ذلك) إلخ [ح ٥/ ٣٩١] المراد من العلم هنا نقوش اللوح المحفوظ، والمشيّة والإرادة والتقدير والقضاء كلّها نقوش اللوح المحفوظ، والتفاوت بينها أنّ كلّ لاحقٍ تفضيله أكثر من سابقه، وتوقُّف أفعال العباد على تلك الامور السبعة إمّا بالذات أو بجعل اللَّه تعالى.
وتحقيق المقام أنّ تحرّك القوى البدنية بأمر النفس الناطقة المخصوصة به ليس من مقتضيات الطبيعة، فيكون بجعل اللَّه تعالى.
وهنا احتمالان:
أحدهما: أنّه جعل اللَّه تعالى بدناً مخصوصاً مسخّراً لنفس مخصوصة بأن قال: كن متحرّكاً بأمرها. ثمّ جعل ذلك موقوفاً على الامور السبعة بأن قال: لايكن شيء إلّابعد السبعة.
وثانيهما: أنّ بهذه [٢] السبعة يجعل اللَّه تعالى البدن مسخّراً لنفس مخصوصة كلّ يوم في أفعال مخصوصة، وعلى التقديرين ظهر معنى قولهم :: «لا جبر ولا تفويض، وبينهما منزلة أوسع ممّا بين السماء والأرض» [٣] وسيجيء أنّه خلق اللَّه الأشياء بالمشيّة،
[١]. الكافي، ج ٤، ص ٢٠٦، ذيل حديث ٤، وفيه: وذكر عن أبي بصير أنّه سمع أبا جعفر وأبا عبد اللَّه ٨ يزعمان أنّه إسحاق، فأمّا زرارة فزعم أنّه إسماعيل. لاحظ كلام المجلسي (رحمه الله) في ذلك: مرآة العقول، ج ١٧، ص ٣٨.
[٢]. كذا.
[٣]. انظر الكافي، ج ١، ص ١٥٩، ح ٩ و ١١.