الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ١١٤ - باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى
امتناع الرؤية بالعين أظهر من أن يحتاج إلى بيان. «ا م ن».
قوله: (عن هشام بن الحكم) [ح ١٢/ ٢٧٢] قال الاستاذ [١]: لمّا كان ذهن هشام بن الحكم في غاية الاستقامة، والتزم أن لا يتكلّم إلّابما أخذه منهم (صلوات اللَّه عليهم)، أمروا الأئمّة : جمعاً من الشيعة أن يأخذوا منه معالم دينهم، فلذلك يروون كلامه كما يروون كلامهم :. «ا م ن».
قوله: (فأمّا القلب فإنّما سلطانه على الهواء) [ح ١٢/ ٢٧٢]
المراد من الهواء عالم الأجسام، أي الهواء وما في حكمه من جهة الجسميّة.
والمراد أنّ القلب يتمكّن من إدراك عالم الأجسام إدراكاً على وجه جزئيّ، ولا يتمكّن من إدراك ما ليس بجسم ولاجسمانيّ على وجه جزئي.
لا يقال: ينتقض بإدراك النفس الناطقة ذاتها على وجه جزئيّ.
لأنّا نقول: الكلام في إدراك النفس الناطقة غيرها، أو الكلام في العلم الحصولي لا الحضوري الذي يكفي في تحقّقه مجرّد حضور المعلوم عند العالم، أي عدم غيبوبته عنه، أو المراد أنّ القلب يتمكّن من إدراك عالم الأجسام على وجه التخييل والتمثيل، ولا يتمكّن من إدراك غير عالم الأجسام على ذلك الوجه. «ا م ن».
[باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى]
قوله: (في هيئة الشابّ الموفّق) [ح ٣/ ٢٧٥] يحتمل أن يكون هذا من باب الاشتباه الخطّيّ بأن يكون أصله الشابّ الريّق. «ا م ن». [٢]
قوله: (وقلنا: إنّ هشام بن سالم وصاحب الطاق) إلخ [ح ٣/ ٢٧٥] قلت: قد مضى في كلام المصنّف (رحمه الله) أنّه لم يذكر في كتابه هذا إلّاالآثار الصحيحة عنهم : بالمعنى المعتبر عند القدماء.
والسرّ في أمثال هذا الحديث أنّ بعض العامّة كذبوا على المشهورين من أصحاب
[١]. في هامش النسخة: استاذ ميرزا محمّد الإستر آباديّ.
[٢]. نقلها عنه المولى محمّد صالح المازندرانيّ في شرحه، ج ٣، ص ١٤٤.