إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢١ - ٥٦ شرح إعراب سورة الواقعة
وَ أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ في معناه ثلاثة أقوال: منها أنه إنما قيل لهم أصحاب اليمين لأنهم أعطوا كتبهم بأيمانهم، و منها أنه يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين و ذلك أمارة من نجا، و القول الثالث أنّهم الذين أقسم اللّه جلّ و عزّ أن يدخلهم الجنة. مََا أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ مبتدأ و خبره في موضع خبر الأول، و قول قتادة: إن المعنى: أيّ شيء هو و ما أعدّ لهم من الخيرات.
«مخضود» أصحّ ما قيل فيه أنه خضد شوكه، و قيل: هو مخلوق كذا، و العرب تعرف الطّلح أنه الشجر كثير الشوك. قال أبو إسحاق يجوز أن يكون في الجنة و قد أزيل عنه الشوك. و أهل التفسير يقولون: إن الطلح الموز. قال أبو جعفر: و سمعت علي بن سليمان يقول: يجوز أن يكون هذا مما لم ينقله أصحاب الغريب و أسماء النبت كثيرة حتّى إن أهل اللغة يقولون: ما يعاب على من صحّف في أسماء النبت لكثرتها.
أي لا يتعب في استقائه.
وَ فََاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) `لاََ مَقْطُوعَةٍ نعت. و جاز أن يفرق بين النعت و المنعوت بقولك لا لكثرة تصرّفها و أنها تقع زائدة. }قال قتادة: في معنى وَ لاََ مَمْنُوعَةٍ لا يمنع منها شوك و لا بعد.
أي عالية و منه بناء رفيع.
قال مجاهد: خلقن من زعفران. قال أبو إسحاق: إنشاء من غير ولادة.
مفعول ثان. و قال أبو عبيدة: في الضمير الذي في «أنشأناهنّ» أنّه يعود على «و حور عين» ، و قال الأخفش سعيد: هو ضمير لم يجر له ذكر إلاّ أنه قد عرف معناه.