إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠١ - ٥٤ شرح إعراب سورة القمر
أَ كُفََّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولََئِكُمْ مبتدأ و خبره قال: و هذا على التوقيف كما حكى سيبويه:
الشّقاء أحبّ إليك أم السعادة؟ أَمْ لَكُمْ بَرََاءَةٌ فِي اَلزُّبُرِ أي أكتب لكم أنكم لا تعذّبون.
على اللفظ و لو كان على المعنى قيل: منتصرون.
سَيُهْزَمُ اَلْجَمْعُ قال أهل التفسير: ذلك يوم بدر. وَ يُوَلُّونَ اَلدُّبُرَ واحد بمعنى الجمع: كما يقال: كثر الدّرهم.
بَلِ اَلسََّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ من قال: «بل» لا يكون إلا بعد نفي قال: المعنى: ليس الأمر كما يقولون إنهم لا يبعثون بل الساعة موعدهم. وَ اَلسََّاعَةُ أَدْهىََ وَ أَمَرُّ أي من هزيمتهم و تولّيهم.
إِنَّ اَلْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاََلٍ أي ذهب عن الحق. وَ سُعُرٍ أي نار تسعّر.
يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي اَلنََّارِ عَلىََ وُجُوهِهِمْ و في قراءة ابن مسعود إلى النار [١] و هذه القراءة على التفسير، كما روى أبو هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه «يحضر المقتول بين يدي اللّه جلّ و عزّ فيقول له: فيم قتلت؟فيقول: فيك، فيقول: كذبت أردت أن يقال: فلان شجاع فقد قيل: فيؤمر به فيسحب على وجهه إلى النار» [٢] . ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ أي يقال لهم.
[٣]
فدلّ بهذا على أنّهم يعذّبون على كفرهم بالقدر. و زعم سيبويه أن نصب «كلّ»
[١] انظر معاني الفراء ٣/١١٠، و البحر المحيط ٨/١٨١.
[٢] أخرجه الترمذي في سننه-الزهد ٩/٢٢٥.
[٣] انظر البحر المحيط ٨/١٨١ (قراءة الجمهور بالنصب، و قرأ أبو السمال و قوم من أهل السنة بالرفع) .