إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٠٧ - ٦٧ شرح إعراب سورة الملك
٦٧ شرح إعراب سورة الملك
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
أي يعطيه من يشاء و يمنعه من يشاء و دلّ على هذا الحذف وَ هُوَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
اَلَّذِي خَلَقَ اَلْمَوْتَ وَ اَلْحَيََاةَ في موضع رفع على البدل من الذي الأول أو على إضمار مبتدأ، و يجوز النصب بمعنى أعني. لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً أي مرفوع بالابتداء، و هو اسم تام و أَحْسَنُ خبره، و التقدير: ليبلوكم فينظر أيكم أحسن عملا. وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْغَفُورُ مبتدأ و خبره.
خَلَقَ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ فيه مثل الذي في الأول، و يجوز أن يكون خبرا بعد خبر و أن يكون نعتا للعزيز. طِبََاقاً نعت لسبع، و يكون جمع طبقة مثل رحبة و رحاب أو جمع طبق مثل جمل و جمال، و يجوز أن يكون مصدرا مّا ترى في خلق الرّحمن من تفوت قراءة المدنيين و أبي عمرو و عاصم، و قراءة يحيى و الأعمش و حمزة و الكسائي من تفوت [١] و هو اختيار أبي عبيد. و من أحسن ما قيل فيه قول الفرّاء [٢] : إنهما لغتان بمعنى واحد، و لو جاز أن يقال في هذا اختيار لكان الأول أولى لأنه المشهور في اللّه أن يقال: تفاوت الأمر مثل تباين أي خالف بعضه بعضا فخلق اللّه جلّ و عزّ غير متباين و لا متفاوت؛ لأنه كلّه دالّ على حكمة لا على عبث و على بارئ له فَارْجِعِ اَلْبَصَرَ
[١] انظر تيسير الداني ١٧٢، و البحر المحيط ٨/٢٩٢.
[٢] انظر معاني الفراء ٣/١٧٠.