إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٠٥ - ٦٦ شرح إعراب سورة التحريم
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ كَفَرُوا لاََ تَعْتَذِرُوا اَلْيَوْمَ حذفت النون للجزم بالنهي. إِنَّمََا تُجْزَوْنَ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ في «إنما» معنى التحقيق و الإيجاب.
تَوْبَةً مصدر. نَصُوحاً من نعته أي تنصحون لأنفسكم فيها عَسىََ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ و أجاز الفرّاء [١] وَ يُدْخِلَكُمْ على الموضع بالجزم لأن عسى في موضع جزم في المعنى لأنها جواب الأمر، و قدّره بمعنى فعسى و عطف «و يدخلكم» على موضع الفاء. قال أبو جعفر: و هذا تعسّف شديد يَوْمَ لاََ يُخْزِي اَللََّهُ اَلنَّبِيَّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ «الذين» في موضع نصب على العطف، و يجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء نُورُهُمْ يَسْعىََ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قيل: هذا التمام، و المعنى وَ بِأَيْمََانِهِمْ يعطون كتبهم، و قد روي معنى هذا عن ابن عباس يَقُولُونَ رَبَّنََا أَتْمِمْ لَنََا نُورَنََا ظهر التضعيف لمّا سكن الثاني وَ اِغْفِرْ لَنََا و لا يجوز إدغام الراء في اللام لما فيها من التكرير. إِنَّكَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ خبر «إن» و «كلّ» مخفوض حقّه أن يكون في أخر الكلام لأنه تبيين.
قيل: مجاهدة المنافقين باللسان و الانقباض و أنّه كذا يجب أن يستعمل مع أهل المعاصي إذا لم يوصل إلى منعهم منها؛ لأن الانبساط إليهم يجرّئهم على إظهارها فأمر اللّه جلّ و عزّ بمجاهدتهم بهذا و أصل المجاهدة في اللغة بلوغ الجهد في رضوان اللّه جلّ و عزّ. وَ مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ أي هي منزلهم و مسكنهم. وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ أي بئس الذي يصلون إليه النار.
ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَتَ نُوحٍ وَ اِمْرَأَتَ لُوطٍ مفعولان.
[١] انظر معاني الفراء ٣/١٦٨.