إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٤٧ - ٥٨ شرح إعراب سورة المجادلة
٥٨ شرح إعراب سورة المجادلة
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
قَدْ سَمِعَ اَللََّهُ قَوْلَ اَلَّتِي تُجََادِلُكَ فِي زَوْجِهََا وَ تَشْتَكِي إِلَى اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَسْمَعُ تَحََاوُرَكُمََا إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١) قَدْ سَمِعَ اَللََّهُ قَوْلَ اَلَّتِي تُجََادِلُكَ فِي زَوْجِهََا قال أبو جعفر بن محمد: إن شئت أدغمت الدال في السين فقلت: قد سمع، لأن مخرج الدال و السين جميعا من طرف اللسان، و إن شئت بيّنت فقلت: قد سمع اللّه؛ لأن الدال و السين و إن كانتا من طرف اللسان فليستا من موضع واحد؛ لأن الدال و التاء و الطاء من موضع واحد، و السين و الصاد و الزاي من موضع واحد. يسمّين حروف الصفير، و أيضا فإن السين منفصلة من الدال.
وَ تَشْتَكِي إِلَى اَللََّهِ أي تشتكي المجادلة إلى اللّه جلّ و عزّ ما بظهار زوجها و تسأله الفرج. وَ اَللََّهُ يَسْمَعُ تَحََاوُرَكُمََا أي تحاور النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و المجادلة إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ أي لما يقولانه و غيره. بَصِيرٌ بما يعملانه و غيره.
اَلَّذِينَ رفع بالابتداء، و يجوز على قول سيبويه أن يكون في موضع نصب ببصير يظّهارون [١] قراءة الحسن و أبي عمرو و نافع، و قرأ أبو جعفر و شيبة و يحيى بن وثاب و الأعمش و حمزة و الكسائي يظهرون و قرأ أبو عبد الرحمن السلمي و عاصم يَظْهَرُونَ ؛ و حكى الكسائي أنّ في حرف أبيّ يتظاهرون حجة لمن قرأ يظهرون ؛ لأن التاء مدغمة في الظاء و أصحّ من هذا ما رواه نصر بن علي عن أبيه عن هارون قال: في حرف أبيّ يتظهّرون حجّة لمن قرأ
[١] انظر تيسير الداني ١٦٩، و البحر المحيط ٨/٢٣١.