إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٩٣ - ٦٤ شرح إعراب سورة التغابن
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ اَلْجَمْعِ العامل في يوم لتنبّؤنّ و الضمير الذي في يجمعكم يعود على اسم اللّه، و لا يجوز أن يعود على اليوم لو قلت: جئت يوم يوافقك، لم يجز، لا يضاف اليوم إلى فعل يعود عليه منه ضمير لعلّة ليس هذا موضع ذكرها ذََلِكَ يَوْمُ اَلتَّغََابُنِ مبتدأ و خبره، و يجوز في غير القرآن نصب يوم على الظرف وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللََّهِ وَ يَعْمَلْ صََالِحاً معطوف، و يجوز رفع و يعمل على أنه في موضع الحال يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئََاتِهِ أي نمحو عنه سيّئاته وَ يُدْخِلْهُ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا نصب على الحال أَبَداً على الظرف ذََلِكَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ مبتدأ و خبره و الفوز النجاء.
وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا أي بدلائلنا و حججنا و أي كتابنا وَ اَلَّذِينَ رفع بالابتداء أُولََئِكَ مبتدأ ثان أَصْحََابُ اَلنََّارِ خبر الثاني و الجملة خبر الذين خََالِدِينَ فِيهََا على الحال وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ رفع ببئس المصير مصيرهم إلى النار.
مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ ما هاهنا نفي لا موضع له من الإعراب وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللََّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ و قراءة عكرمة يَهْدِ قَلْبَهُ [١] بفتح الدال و رفع قلبه على أن الأصل فيه يهدى قلبه أي يسكّن فأبدل من الهمزة ألفا ثمّ حذفها للجزم، كما قال: [الطويل] ٤٩٤-
سريعا و إلاّ يبد بالظّلم يظلم
[٢]
وَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أي بما كان و بما هو كائن.
وَ أَطِيعُوا اَللََّهَ أي فيما أمركم به و نهاكم عنه اَلرَّسُولَ عطف فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ أي أدبرتم و استكبرتم عن طاعته و عصيتموه فَإِنَّمََا عَلىََ رَسُولِنَا اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ أي أن يبلّغ و المحاسبة و العقوبة إلى اللّه جلّ و عزّ.
[١] انظر البحر المحيط ٨/٢٧٥.
[٢] مرّ الشاهد رقم (١٦) .