إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٦ - ٥٠ شرح إعراب سورة ق
٥٠ شرح إعراب سورة ق
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
ق غير معربة لأنها حرف تهجّ. قال أبو جعفر: قد ذكرنا معناها. وَ اَلْقُرْآنِ خفض بواو القسم. اَلْمَجِيدِ من نعته. قال سعيد بن جبير: «المجيد» الكريم، فأما جواب القسم ففيه أربعة أجوبة: قال الأخفش سعيد: قَدْ عَلِمْنََا مََا تَنْقُصُ اَلْأَرْضُ مِنْهُمْ [ق: ٤]و قال أبو إسحاق: الجواب محذوف أي و القرآن المجيد لتبعثنّ، و قيل:
بل المحذوف ما ذلّ عليه سياق الكلام لأنهم قالوا: إنّ هذا النبيّ عجيب تعجّبوا من أن يبعث إليهم رجل من بني أدم فوقع الوعيد على ذلك أي و القرآن المجيد لتعلمنّ عاقبة تكذيبكم يوم القيامة فقالوا: أَ إِذََا مِتْنََا . قال أبو جعفر: فهذان جوابان، و من قال:
معنى قضي الأمر و اللّه فليس يحتاج إلى جواب، لأن القسم متوسّط، كما تقول: قد كلّمتك و اللّه اليوم. و الجواب الرابع أن يكون «ق» اسما للجبل المحيط بالأرض. قال ذلك وهب بن منبّه. فيكون التقدير: هو قاف و اللّه، فقاف على هذا في موضع رفع.
قال أبو جعفر: و أصحّ الأجوبة أن يكون الجواب محذوفا للدلالة لأن إذا متنا جواب فلا بدّ من أن يكون «إذا» متعلّقة بفعل أي أ نبعث إذا، فأما أن يكون الجواب قد علمنا فخطأ؛ لأن «قد» ليست من جواب الأقسام، و قاف إذا كان اسما للجبل فالوجه فيها الإعراب.
بَلْ عَجِبُوا أَنْ جََاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ أي لم يكذّبوك لأنّهم لا يعرفونك بالصدق بل عجبوا أن جاءهم برسالة رب العالمين. فَقََالَ اَلْكََافِرُونَ هََذََا شَيْءٌ عَجِيبٌ .
أَ إِذََا مِتْنََا أي أ نبعث إذا متنا. وَ كُنََّا تُرََاباً ذََلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ و معنى بعيد عند الفراء لا يكون. و ذلك معروف في اللغة.