إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢٩ - ٥٦ شرح إعراب سورة الواقعة
أي بذكره و أسمائه الحسنى.
فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ [١] قول ابن عباس أنه نزول القرآن، و استدلّ الفرّاء [٢]
على صحة ذلك}لأن بعده وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) و قول الحسن أي بمساقط النجوم، و زعم محمد بن جرير أن هذا القول أولى بالصواب؛ }}لأنه المتعارف من النجوم أنها هي الطالعة إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) `فِي كِتََابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) أي مصون. لاََ يَمَسُّهُ إِلاَّ اَلْمُطَهَّرُونَ (٧٩) من نعت الكتاب. تَنْزِيلٌ }من نعت القرآن أي ذو تنزيل أي منزّل مِنْ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ .
أي تلينون الكلام لمن كفر بهذا الكتاب المكنون.
و عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قرأ و تجعلون شكركم أنكم تكذّبون [٣] و عن ابن عباس و تجعلون شكركم أنكم تكذّبون . قال أبو جعفر:
و هاتان القراءتان على التفسير، و لا يتأوّل على أحد من الصحابة أنه قرأ بخلاف ما في المصحف المجمع عليه، و كذا التفسير. و المعنى على قراءة الجماعة و تجعلون شكر رزقكم ثمّ حذف مثل وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]، و قد فسر ابن عباس هذا التكذيب كيف كان منهم قال: يقولون مطرنا بنوء كذا و كذا، و قد سمّى النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم هذا كفرا، قال أبو إسحاق: و نظيره قول المنجّم إذا طلع نجم كذا ثمّ سافر إنسان كان كذا فهذا التكذيب بإنذار اللّه جلّ و عزّ.
مخاطبة لمن حضر ميتا: فالتقدير: فلا ترجعونها إن كنتم صادقين، يقال: رجع
[١] انظر تيسير الداني ١٦٨ (قرأ حمزة و الكسائي «بموقع» بإسكان الواو من غير ألف و الباقون بفتح الواو و ألف بعدها) .
[٢] انظر معاني الفراء ٣/١٢٩.
[٣] انظر المحتسب ٢/٣١٠، و البحر المحيط ٨/٢١٤.