إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩٦ - ٤٥ شرح إعراب سورة الجاثية
وَ لَقَدْ آتَيْنََا بَنِي إِسْرََائِيلَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ قال مالك بن دينار: سألت مجاهدا عن الحكم فقال: اللبّ. قال محمد بن يزيد: الشريعة المنهاج و القصد. و منه شريعة النهر، و طريق شارع أي واضح بيّن. و شرائع الدّين التي شرّعها اللّه جلّ و عزّ لعباده ليعرفوها. و جمع شريعة شرائع، و حكي أنه يقال: شرع، و حقيقته أن شرعا جمع شرعة.
بَعْضُهُمْ مرفوع بالابتداء و أولياء خبره و الجملة خبر «إنّ» و يجوز نصب بعضهم على البدل من الظالمين وَ اَللََّهُ وَلِيُّ اَلْمُتَّقِينَ مبتدأ و خبره، و يجوز النصب بعطفه على «إنّ» }قال الكسائي: قال هََذََا بَصََائِرُ و لم يقل: هذه بصائر لأنه أراد القرآن و الوعظ.
اَلَّذِينَ في موضع رفع بحسب. أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أن وصلتها بمعنى المفعولين، و الهاء و الميم في موضع نصب مفعول أول لنجعلهم، كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ في موضع المفعول الثاني. سَوََاءً مَحْيََاهُمْ وَ مَمََاتُهُمْ مبتدأ و خبره. هذه قراءة أهل الحرمين و أبي عمرو و عاصم، و قرأ الأعمش و حمزة و الكسائي سَوََاءً مَحْيََاهُمْ وَ مَمََاتُهُمْ بنصب سواء. قال أبو عبيد: و كذلك يقرؤها نصبا بوقوع «نجعلهم» عليها. قال أبو إسحاق: و أجاز بعض النحويين سَوََاءً مَحْيََاهُمْ وَ مَمََاتُهُمْ [١] و قد قرئ به. قال أبو جعفر: القراءة الأولى سَوََاءً مَحْيََاهُمْ وَ مَمََاتُهُمْ هي التي اجتمعت عليها الحجّة من الصحابة و التابعين و النحويين، كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن إسحاق عن مسدّد عن يحيى عن عبد الملك عن قيس عن مجاهد في قوله جلّ و عزّ: سَوََاءً مَحْيََاهُمْ وَ مَمََاتُهُمْ قال: المؤمن يموت على إيمانه و يبعث عليه، و الكافر يموت على كفره و يبعث عليه. و عن أبي الدرداء قال:
يبعث النّاس على ما ماتوا عليه و نحو هذا عن تميم و حذيفة فاجتمعت الحجة على أنه لا
[١] انظر البحر المحيط ٨/٤٧، و تيسير الداني ١٦١.