إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٧ - ٤٨ شرح إعراب سورة الفتح
قول الضّحاك و قتادة، و يكون مَثَلُهُمْ فِي اَلْإِنْجِيلِ مبتدأ، و خبره كَزَرْعٍ ، و على قول مجاهد التمام وَ مَثَلُهُمْ فِي اَلْإِنْجِيلِ تعطف مثلا على مثل ثم تبتدئ «كزرع» أي هم كزرع. أَخْرَجَ شَطْأَهُ عن ابن عباس قال: السنبلة بعد أن كانت وحدها تخرج معها سبع سنابل و أكثر و روى حميد عن أنس أَخْرَجَ شَطْأَهُ [١] قال: نباته و فراخه. قال أبو جعفر: إن خفّفت الهمزة قلت شطه فألقيت حركتها على الطاء و حذفتها فَآزَرَهُ [٢] قال أهل اللغة: أي لحق بالأمهات. و أصل أزره قوّاه فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوىََ عَلىََ سُوقِهِ جمع ساق على فعول حذف منه يُعْجِبُ اَلزُّرََّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ اَلْكُفََّارَ قيل: الكفار هاهنا الزراع؛ لأنهم يغطون الزّرع، و قيل: هم الذين كفروا بمحمد صلّى اللّه عليه و سلّم. و هذا أولى؛ لأنه لا يجوز يعجب الزراع ليغيظ بهم الزراع. وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً تكون «منهم» لبيان الجنس أولى؛ لأنها إذا جعلت للتبعيض كان معنى آمنوا ثبتوا، و ذلك مجاز و لا يحمل الشيء على المجاز و معناه صحيح على الحقيقة.
[١] انظر تيسير الداني ١٦٤، و البحر المحيط ٨/١٠١.
[٢] انظر تيسير الداني ١٦٤.