إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٥ - ٤٤ شرح إعراب سورة حم (الدخان)
النون تخفيفا، و من يحذف النون لالتقاء الساكنين نصب العذاب قَلِيلاً نصب؛ لأنه نعت لظرف أو لمصدر. قال أحمد بن يحيى: إنكم عائدون إلى الشرك. و قيل إلى عذاب الآخرة.
يَوْمَ نَبْطِشُ منصوب بمعنى اذكروا، و لا يجوز أن يكون منصوبا بمنتقمين؛ لأن «أنّ» لا يجوز فيها مثل هذا. و قرأ أبو جعفر و طلحة يَوْمَ نَبْطِشُ [١] و هي لغة معروفة و قراءة أبي رجاء يَوْمَ نَبْطِشُ [٢] بضم النون و كسر الطاء على حذف المفعول. يقال:
بطش و أبطشه. }قال أحمد بن يحيى: وَ جََاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ أي عند ربه جلّ و عزّ، قال: و قال «كريم» من قومه.
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبََادَ اَللََّهِ «أن» في موضع نصب و المعنى بأن و نصبت «عباد اللّه» بوقوع الفعل عليهم أي سلّموا إلى عباد اللّه أي اطلقوهم من العذاب و يجوز أن تنصب عباد اللّه على النداء المضاف، و يكون المعنى: أن أدّوا إليّ ما أمركم اللّه عزّ و جلّ به يا عباد اللّه.
وَ أَنْ لاََ تَعْلُوا عَلَى اَللََّهِ معطوفة على «أن» الأولى إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطََانٍ مُبِينٍ قال أبو إسحاق: أي بحجّة واضحة بيّنة أني نبيّ.
وَ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ و يجوز إدغام الذال في التاء لقربها منها و أن التاء مهموسة أَنْ تَرْجُمُونِ قال الضحاك: أي أن تشتموني و حذفت الياء؛ لأنها رأس آية، }و كذا فَاعْتَزِلُونِ .
من قال: إنّ هؤلاء فالمعنى عنده قال: إنّ هؤلاء.
فَأَسْرِ بِعِبََادِي من سرى، و من قال: أسرى قال: فأسر لَيْلاً ظرف.
وَ اُتْرُكِ اَلْبَحْرَ رَهْواً على الحال. قال محمد بن يزيد: يقال: عيش راه خفض و ادع
[١] انظر البحر المحيط ٨/٣٥.
[٢] انظر البحر المحيط ٨/٣٥.