إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧ - ٣٩ شرح إعراب سورة الزّمر
القدر. قال أبو جعفر: فالمعنى على هذا: و ما عظّموا اللّه حقّ عظمته إذ عبدوا معه غيره، و هو خالق الأشياء و مالكها وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ مبتدأ و خبره، و أجاز الفراء [١] : «قبضته» بالنصب بمعنى في قبضته. قال أبو إسحاق: لم يقرأ به، و هو خطأ عند البصريين لا يجوز لا يقولون: زيد قبضتك و لا المال قبضتك أي في قبضتك، قال: و لو جاز هذا لجاز: زيد دارك، أي في دارك. وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ مبتدأ و خبره، و أجاز الكسائي و الفراء [٢] و أبو إسحاق: «مطويّات» بكسر التاء، قال أبو إسحاق: على الحال.
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرىََ فَإِذََا هُمْ قِيََامٌ يَنْظُرُونَ و أجاز الكسائي: قياما بالنصب، كما تقول:
خرجت فإذا زيد جالسا. قال زيد بن أسلم في قوله جلّ و عزّ: } وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ الشهداء الحفظة.
وَ سِيقَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِلىََ جَهَنَّمَ زُمَراً نصب على الحال. حَتََّى إِذََا جََاؤُهََا فُتِحَتْ أَبْوََابُهََا [٣] جواب إذا. و في قصّة أهل الجنة. } وَ فُتِحَتْ بالواو. فالكوفيون يقولون:
الواو زائدة، و هذا خطأ عند البصريين لأنها تفيد معنى و هي العطف هاهنا و الجواب محذوف قال محمد بن يزيد: أي سعدوا. و حذف الجواب بليغ في كلام العرب و أنشد: [الطويل] ٣٩٣-
فلو أنّها نفس تموت سويّة # و لكنّها نفس تساقط أنفسا
[٤]
فحذف جواب «لو» ، و التقدير: لكان أروح. فأما الحكمة في إثبات الواو في الثاني و حذفها من الأول فقد تكلّم فيه بعض أهل العلم، يقول: لا أعلم أنه سبقه إليه
[١] انظر معاني الفراء ٢/٤٢٥.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/٤٢٥.
[٣] انظر تيسير الداني ١٥٤.
[٤] مرّ الشاهد رقم (٢٨٤) .