إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٩ - ٥٣ شرح إعراب سورة النجم
٥٣ شرح إعراب سورة النجم
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
وَ اَلنَّجْمِ خفض بواو القسم، و التقدير و ربّ النجم. إِذََا هَوىََ في موضع نصب أي حين هوى، }و جواب القسم مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ أي ما زال عن القصد وَ مََا غَوىََ قيل:
أي و ما خاب فيما طلبه من الرحمة.
وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ قيل: المعنى و ما ينطق فيما يخبر به من الوحي، }و دلّ على هذا إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ أي ما الذي يخبر به إلا وحي يوحى. و يوحى يرجع إلى الياء، و لو كان من ذوات الواو لتبع المستقبل الماضي.
أي الأسباب، و حكى الفراء أنه يقرأ شَدِيدُ اَلْقُوىََ بكسر القاف؛ لأن فعلة و فعلة يتضارعان. قال قتادة: شديد القوى جبريل ٧.
ذُو مِرَّةٍ قال مجاهد: جبرائيل ٧ ذو قوة. و قال ابن زيد: المرّة القوة. و روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ذُو مِرَّةٍ أي منظر حسن. قال أبو جعفر:
حقيقة المرّة في اللغة اعتدال الخلق و السلامة من الآفات و العاهات، فإذا كان كذا كان قويا. فَاسْتَوىََ قيل: فاعتدل بعد أن كان ينزل مسرعا.
في موضع الحال أي فاستوى عاليا، هذا قول من تجب به الحجّة من العلماء،