المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٦ - تذنيب في تردد التكليف بين العيني والكفائي
< فهرس الموضوعات > خاتمة : في جريان الأصول في الأحكام غير الالزامية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الشك في أصل الحكم غير الالزامي < / فهرس الموضوعات > يشمل ما لا حرج في ثبوته ، ولا سيما مع وضوح سوق الأدلة المذكورة مساق الامتنان الذي يختص برفع التكليف .
وأما ما ذكره بعض مشايخنا في وجه قصور تلك الأدلة عن الأحكام المذكورة من أن مفادها الرفع الظاهري الذي من لوازمه عدم وجوب الاحتياط ، مع أنه لا إشكال في استحباب الاحتياط في الأحكام المذكورة ، فلا مجال لفرض الرفع فيها .
ففيه : أن رفع الأحكام المذكورة ظاهرا لا ينافي حسن الاحتياط عقلا لاحراز الواقع ، ولذا لا يكون التعبد بعدمها ظاهرا بمثل الاستصحاب - لو تمت أركانه في مورد - منافيا لحسن الاحتياط قطعا . فالعمدة ما ذكرنا .
ومثل الأدلة المذكورة ما دل على التعبد بالحل عند الشك في الحرمة ، فإنه مسوق لبيان الحل المساوق للاذن المقابل للتكليف والمنع ، لا الحل بمعنى الإباحة المقابلة للأحكام الأربعة الاقتضائية ، لعدم ثبوت اصطلاح شرعي للحل في المعنى المذكور .
ولا سيما مع كون الغاية في الأدلة المذكورة هو العلم بالحرمة الكاشف عن اختصاص موضوعها باحتمالها وسوقها لرفعها .
كما أن أدلة الاحتياط التي استدل بها الأخباريون هناك لما كانت تعبدية محضة ، وكانت مختصة باحتمال الهلكة والحرمة كانت قاصرة عن شمول الأحكام المذكورة .
نعم ، تقدم منا أن الاستصحاب مطابق عملا للبراءة ، ويصح التمسك به في مورد ها .
والظاهر أنه لا مانع من التمسك به في الأحكام المذكورة بعد كونها أحكاما شرعية مجعولة ، كالأحكام الالزامية .