المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٣ - المعيار في الارتباطية
المتيقن في مقام الامتثال الذي يقطع بالفراغ عن التكليف الواقعي على تقدير سلوكه وإن لم يعلم بالتكليف به ، وذلك بالمحافظة على الامر المحتمل اعتباره المفروض عدم قادحيته .
ولا يخفى أن وجود القدر المتيقن في مقام الامتثال كما يكون مع الشك في حال متعلق التكليف مع العلم بنحو تعلقه - كما هو المفروض في محل الكلام - كذلك يكون مع الشك في نحو التكليف نفسه بأن يتردد التكليف بين التعييني والتخييري ، كما لو ترددت الكفارة بين المخيرة والمرتبة .
وعمدة كلام شيخنا الأعظم قدس سره ومن بعده في الأول ، وربما تعرض بعضهم للثاني استطرادا .
وحيث كان الكلام فيه مهما كان المناسب التعرض له هنا .
كما أنه حيث كان مختصا ببعض الفروع والتنبيهات المهمة كان المناسب تخصيص بحث له وفصله عن الأول ، فيكون الكلام في هذا الفصل في مقامين ، ليختص كل منهما بما يناسبه من الفروع والتنبيهات . ومنه سبحانه نستمد العون والتوفيق .