المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٣ - الخامس في تعذر الجزء أو الشرط
عنها ، واحتمال ذلك مصحح للاستصحاب .
مدفوعة : بأن الاطلاق المفروض في محل الكلام هو إطلاق اعتبار الشئ في الواجب ، المستلزم لسقوط الواجب بتعذره ، لا إطلاق اعتباره في المركب الذي يجب في بعض الأحوال ، بنحو قد يخلفه غيره ، فإن ذلك خارج عن محل الكلام ، لعدم استلزامه إطلاق اعتباره في الواجب . فلاحظ .
هذا ، وقد تقدم في النقيصة السهوية من التنبيه السابق الكلام في بعض ما يستفاد منه الاطلاق بما لا حاجة معه لإطالة الكلام فيه هنا ، لان المقامين من باب واحد .
الثاني : أن لا يكون لدليله إطلاق ، وحينئذ فإن كان للتكليف بباقي الاجزاء إطلاق يشمل صورة تعذر الامر المذكور لزم الاقتصار في جزئية المتعذر على حال القدرة عليه والبناء على عدم جزئيته في حال تعذره ، المستلزم لعدم سقوط المركب حينئذ .
وإلا لزم البناء على الاجمال والرجوع للأصل العملي ، من الاستصحاب أو البراءة .
أما الاستصحاب فقد يتمسك به لاحراز وجوب الباقي للعلم بوجوبه سابقا حين القدرة على التام ويحتمل بقاء التكليف به بعد التعذر .
وفيه : أن المعلوم سابقا هو وجوبه ضمنا في ضمن التكليف بالتام ، وهو معلوم الارتفاع بسقوط التام ، غاية الامر أنه يحتمل حدوث الوجوب الاستقلالي له بعده ، والأصل عدمه .
ودعوى : أن وجوب الباقي المشكوك متحد مع وجوب التام المتيقن سابقا ، لوجوده في ضمنه ، وليس الاختلاف بينهما إلا في الحدود ، وهو لا يوجب تعدد المحدود ، كما ذكره بعض الأعيان المحققين قدس سره .
مدفوعة : بأن اختلاف الحدود إنما لا يوجب تعدد المحدود إن رجع إلى