المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٧ - القول بالرجوع للقرعة
فيها للقرعة ، وظاهر غير واحد ممن تأخر عنه التسالم على ذلك .
ويشهد به المعلوم من سيرة الأصحاب في الأصول والفقه من عدم كون القرعة من أدلة الاحكام .
وحينئذ يقع الكلام في وجه الرجوع إليها في الشبهات الموضوعية خروجا عما عرفت من القاعدة المقتضية للاحتياط ، وهو موقوف على النظر في عموم أدلة القرعة ونهوضها بالحجية في المقام فنقول :
نصوص القرعة على طوائف ثلاث . .
الأولى : ما تضمن الارجاع لها في موارد خاصه ، هي بين ما لا تعين فيه للواقع ، مثل من أوصى بعتق ثلث مماليكه [١] ، أو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك أكثر من واحد [٢] ، وما يكون الواقع فيه متعينا في نفسه ، إلا أنه تجري فيه الأصول الشرعية أو العقلية ، مثل ما لو وطأ الجارية جماعة فجاءت بولد [٣] ، وما لو انهدمت الدار وبقي صبيان اشتبه الحر منهما بالعبد [٤] وما يكون مجرى لأصالة الاحتياط ، كالرواية المتقدمة .
الثانية : ما تضمن تشريعها في موارد التنازع كما في صحيح عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : ( ليس من قوم تقارعوا ثم فوضوا أمر هم إلى الله الا خرج سهم المحق ) [٥] وغيره .
[١] الوسائل ، ج : ١٨ ، باب : ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء ، ح : ١٠ و ١٦ .
[٢] الوسائل ، ج : ١٨ ، باب : ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء ، ح : ٢ و ١٥ . وباب : ٥٧ من أبواب العتق .
[٣] الوسائل ، ج : ١٨ ، باب : ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء ، ح : ١٠ و ١٤ .
[٤] الوسائل ، ج ١٨ ، باب : ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء ، ح : ٧ و ٨ و ج : ١٧ ، باب ٤ من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليه .
[٥] الوسائل ، ج : ١٨ ، باب : ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء ، ح : ٦ .