المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٨ - لو كان لأحد التكليفين منجز وجب مراعاته
< فهرس الموضوعات > احتمال أهمية أحد التكليفين < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الكلام في مرجحية الظن < / فهرس الموضوعات > شيخنا الأعظم قدس سره من عدم شمولها للمقام ، للوجه الذي ذكره . فتأمل جيدا .
الثاني : لو فرض احتمال أهمية أحد التكليفين اللذين يتردد الامر بينهما فظاهر المحقق الخراساني قدس سره لزوم ترجيحه ، وربما يحمل كلامه على قياسه بدوران الامر بين التعيين والتخيير في موارد التزاحم بين التكليفين .
وعن بعض الأعاظم في قدس سره عدم صحة القياس المذكور ، وهو الذي صرح به غير واحد من مشايخنا .
والوجه فيه : أن احتمال أهمية التكليف في باب التزاحم ، مستلزم للعلم بثبوته ملاكا والشك في سقوطه خطابا بالمزاحمة ، والمرجع فيه الاحتياط ، ولا يرفع اليد عنه بالتكليف الاخر ، للعلم بسقوطه خطابا بالمزاحمة بالمساوي أو الا هم .
أما في المقام فالشك في أصل وجود الأهم ملاكا وخطابا ، والمرجع فيه البراء ه ، كما يرجع إليها لو شك فيه بدوا من دون علم بثبوت أحد التكليفين .
ومما ذكرنا يظهر أنه لا ملزم بالترجيح مع العلم بأهمية أحد التكليفين المحتملين في نفسه ثبوتا ، إذ العلم بأهميته لا ينفع مع الشك في أصل وجوده ، كما أشرنا إليه عند الكلام في ترجيح احتمال الحرمة عقلا .
نعم ، لو كانت الأهمية بنحو يعلم معه بجعل الاحتياط وانقلاب الأصل اتجه الترجيح بها ، لما تقدم في التنبيه الأول .
كما أنه لا مجال لتوهم ترجيح الأهم أو محتمل الأهمية ، لأصالة التعيين عند دوران الامر بينه وبين التخيير ، لما تقدم عند الكلام في ترجيح احتمال الحرمة شرعا من خروج المقام عن ذلك .
الثالث : هل يكون الظن في المقام مرجحا يلزم اتباعه ، أولا بل يبقى التخيير بحاله ؟ .
مقتضى ما ذكروه في دليل الانسداد هو ترجيح الظن لو تمت مقدماته في