الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٧٥
وقبلة أهل بيت المقدس وما جاوره [١] من غزة والرملة وما إلى ذلك من السواحل جهة ميزاب الكعبة وحجر إسماعيل ٨ ، فهم يستقبلون الجهة التي يصلي إليها إمام الحنفية بالمسجد الحرام. وللمسجد الأقصى أيضا [٢] عدة أئمة بداخل الجامع الأقصى وبمغارة الصخرة وعند أبواب المسجد ، يصلون التراويح في رمضان فقط وبقية [٣] الأيام لا يصلون شيئا ، ولكن العمدة على الأئمة الأربعة ، المتقدم ذكرهم.
وأما ما يوقد فيه من المصابيح في كل ليلة وقت العشاء ووقت الصبح ، ففي داخل الجامع المتعارف عند الناس أنه الأقصى وعلى أبوابه سبعمائة قنديل ونحو خمسين وخمسمائة قنديل ، وفي قبة الصخرة الشريفة وما حولها خمسمائة قنديل [٤] ونحو أربعين قنديلا ، وذلك خارج عما يوقد في الأروقة وغيرها من الأماكن بالمسجد ، وهذه العدة لا توجد في مسجد من مساجد الدنيا في مملكتنا ، والله أعلم.
وأما في ليلة النصف من شعبان [٥] فيوقد بالجامع الأقصى وبقبة الصخرة ما يزيد على عشرين ألف قنديل ، وهذه الليلة من الليالي المشهورة التي من عجائب الدنيا ، كذلك في ليلة المعراج ، وهي المسفرة [٦] عن السابع والعشرين من شهر رجب ، وفي ليلة المولد الشريف وفي ليلة السابع والعشرين من رمضان ، يوقد [٧] فيه من التنانير وغيرها من المصابيح مما لا يوجد في مسجد من المساجد.
وأما الوظائف المرتبة فيه المدرسين [٨] والمعيدين والخدام والمؤذنين والقراء وغيرهم فكثير جدا ، ولم يكن فيهم من يباشر ما وجب عليه إلا بعض أناس [٩] ، والله الموفق.
ابن عباس أن الحجر الأسود أنزل من الجنة أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا ابن آدم ، ينظر : ١ / ٢٩٨ ؛ البتنوني ١٧٢.
[١] جاوره ب ج : ـ ه د / / إلى أب : إلا ج ه : ـ د.
[٢] أيضا أب ج : ـ ه د / / الجامع أب ه : المسجد ج : ـ د.
[٣] وبقية أب ج : بقيت ه : ـ د.
[٤] قنديل ب ج ه : ـ أد / / قنديلا ب ج ه : ـ أد / / عما أب : عن ما ج ه : ـ د / / يوقد أ: ـ ب ج ه د.
[٥] النصف من شعبان أب : نصف شعبان ج ه : ـ د.
[٦] المسفرة أب ج : فيوقد ه.
[٧] يوقد أب : يوجد ج : فيوقد ه : ـ د / / فيه أج ه : فيها ب : ـ د / / وغيرها من ب ج ه : ـ أد.
[٨] المدرسين ب : المصدرين أج : ـ د / / المعيدين ب ه : أج : ـ د.
[٩] بعض أناس أب ج : بعضهم ه : ـ د.