الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٨٥
وفيها أخمد الله الفتنة بين مولانا السلطان الملك الأشرف ، وبين بايزيد [١] خان بن عثمان خان ، ملك الروم ، وحضر قصاد ابن عثمان [٢] صحبه قاضي مدينة / / برصة [٣] بطلب الصلح مع مولانا السلطان ، عز نصره ، فأحسن إليهم وأكرمهم ، وعاد القاضي والقصاد ، المشار إليهم ، وزاروا قبر [٤] سيدنا الخليل ، ٧ ، ودخلوا بيت المقدس في شهر رمضان ، وركب للقائهم الأمير خضر بك ناظر الحرمين ونائب القدس [٥] الشريف ، وشيخ الإسلام النجم ابن جماعة والقضاة الأربعة ، والخاص والعام ، ودخلوا إلى القدس الشريف ، وكان يوما مشهودا وتوجهوا في الشهر المذكور قاصدين بلاد الروم ، وحصل الصلح بين الملكين وحصل للرعية الطمأنينة بذلك ، ولله الحمد والمنة.
وجهز السلطان قاصده جان بلاط [٦] لابن عثمان لعود الجواب من الصلح ، فحصل له الخير من ملك الروم وبالغ في إكرامه ، وأكمل الله الصلح بين الملكين.
وكان ابتداء الفتنة وتجهيز العساكر للتجريدة من أوائل سنة ٨٨٩ ه (٧)(٨) إلى أن لطف الله تعالى بعباده ، ووقع الصلح في هذا التاريخ بعد وقوع الحرب والفتن نحو ثمان سنين ، وصرف في التجاريد لذلك ما لا يحصى كثرة ، وكان عود الأمير جان بلاط من بلاد الروم في شهر ربيع الأول سنة ٨٩٩ ه [٩].
وفيها ـ أعني سنة ست وتسعين ـ ورد مرسوم شريف على شيخ الإسلام الكمالي [١٠] ، يتضمن أنه اتصل بالمسامع الشريفة أن القبة التي أحدثها النصارى عند دير صهيون لما هدمت ، بقي بعض [١١] بناء من أثرها ، فتقدم بإكمال هدمها ومحو
[١] بايزيد ب ه : أبي يزيد أد : ـ ج / / خان ب : ـ أج د ه.
[٢] قصاد ابن عثمان أ: قصاد السلطان ب : قاصد السلطان ج د ه / / بطلب أ: لعقد ب : في الصلح ج د ه.
[٣] برصة : مدينة تركية تعرف بروسة وقديما بروساPrusa ، ورسمت في الكتب والمصادر ، بين برصة أو برصا ، ينظر : بروسة ٣ / ٦٠٨.
[٤] قبر د ه : ـ أب ج.
[٥] القدس أج د : السلطنة ب ه.
[٦] أصله لدولات باي المحوجب ، ثم أصبح خاصكيا ، وأخيرا عينه قايتباي رسولا لابن عثمان ، لإتمام الصلح بينهما ، ينظر : السخاوي ، الضوء ٣ / ٦٢.
[٧] ٨٨٩ ه / ١٤٩٢ م.
[٨] ٨٨٩ أب ج ه : سبع وتسعين د.
[٩] ٨٩٩ ه / ١٤٩٣ م.
[١٠] الكمالي أب ج د : ـ ه.
[١١] بعض ب ج د ه : ـ أ.