الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٣٦
في شهر المحرم سنة ٨٩٣ ه [١] ، كما تقدم في ترجمته ، ويأتي ذكر إعادة الكنيسة وبناؤها وما وقع في تلك [٢] السنة الآتية ، إن شاء الله تعالى.
وفيها أعني سنة ٨٧٩ ه [٣] أعيد القاضي كمال الدين النابلسي الحنبلي إلى قضاء القدس والرملة ونابلس على عادته ، ودخل إلى القدس الشريف في شهر شعبان عائدا من القاهرة بعد كلفة مال كبير بذله في المنصب لم تجر به عادة قبله في قضاء الحنابلة ، وسببه جور وكيل السلطان ابن ثابت [٤].
وفيها في ثامن شهر رمضان ، حضر خاصكي [٥] إلى القدس الشريف ، بتوجه نائب غزة ونائب القدس إلى الرملة بسبب غازي وأولاد شبانة ، فتوجه نائب القدس الأمير جقمق إلى الرملة ، فورد عليه مرسوم السلطان وهو بها [٦] ، أن يحضر إلى الأبواب الشريفة ، طيب القلب ، منشرح الصدر ، واستقر في نيابة القدس الشريف الأمير جار قطلي الظاهري وفي يوم الاثنين تاسع عشر رمضان ، دخل القاضي فخر الدين بن نسيبة إلى القدس الشريف ، بخلعة السلطان وفي يوم الأربعاء [٧] مستهل شوال ، حضر متسلم جار قطلي النائب ، وفي يوم الخميس خامس عشر ذي القعدة ، دخل الأمير جارقطلي [٨] إلى القدس الشريف نائبا عوضا عن جقمق ، وكان يوما مشهودا ، وقرىء [٩] توقيعه يوم الجمعة ثاني يوم دخوله ، وفي يوم الاثنين تاسع عشري ذي القعدة ، دخل ناظر الحرمين إلى القدس عائدا من القاهرة بخلعة السلطان.
وفيها قدم القاضي غرس الدين خليل الكناني ابن شيخ الصلاحية بالقدس ، ونزل بالأرغونية وأقام بها ، لأن جارقطلي كان صاحبه ، فلما ولي بيت المقدس قصد استيطانه في زمنه ، فحضر إلى القدس في شهر شوال [١٠].
[١] ٨٩٣ ه / ١٤٨٧ م.
[٢] تلك أ: ذلك ب ج ه : ـ د.
[٣] وفيها أعني سنة ٨٧٩ ه ... وكيل السلطان ابن ثابت ب ج ه : ـ أد.
[٤] ابن ثابت : إبراهيم بن ثابت النابلسي ، وكيل بيت المال بالشام ، كان مقربا منه السلطان ، ثم اعتقل وسجن ، وقتل سنة ٩٠٢ ه / ١٤٩٦ م ، ينظر : ابن اياس ٣ / ١٢٩.
[٥] وفيها ثامن من رمضان حضر خاصكي ... جارقطلي النائب أب ج ه : ـ د.
[٦] وهو بها ب ج ه : ـ أ/ / طيب القلب منشرح الصدر أب : ـ ج ه.
[٧] وفي يوم الأربعاء ... بخلعة السلطان أب : ـ ج ه.
[٨] جارقطلي أب ج ه : جان قطلي د / / نائبا عن جقمق د ه : ـ أب ح.
[٩] وقرئ ... دخوله ب : ـ أج ه.
[١٠] فحضر إلى القدس في شهر شوال ب : ـ أج د ه.