الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٧٣
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثم انطلق بي يعني جبريل ، ٧ ، حتى دخلنا [١] المدينة من بابها اليماني فأتى قبلة المسجد ، فربط بها الدابة [٢] ، يعني البراق ، ودخلنا المسجد من باب تميل فيه الشمس والقمر ، قال مؤقتو بيت المقدس : لا نعلم [٣] بالمسجد بابا بهذه الصفة إلا باب المغاربة. فهذه الأبواب الثمانية من باب الغوانمة إلى باب [٤] المغاربة في الجهة الغربية من المسجد ، وثلاثة أبواب في الجهة الشمالية ، والباب المسدود في السور الشرقي.
وأما الأبواب التي يتوصل منها إلى المسجد مما هو حوله [٥] من المدارس والمنازل فسنذكرها فيما بعد عند انتهاء ذكر ما حول المسجد من المدارس إن شاء [٦] الله تعالى.
وأما المسجد فهو من جهتي القبلة والشرق [٧] ينتهي إلى البرية ، فالجهة القبلية مشرفة على عين سلوان [٨] وغيرها ، والجهة الشرقية مشرفة على جهة [٩] طور زيتا ووادي جهنم وغيرها ، والمنازل محيطة بالمسجد من جهتي الغرب والشمال فقط.
وقد تقدم أن المسجد كان في الزمان السالف [١٠] في وسط المدينة والمنازل محيطة به من الجهات الأربع ، فلما خرب البناء القديم ولم يعتن أحد بإعادته ، وتلاشت أحوال الدنيا صار الأمر على ما هو عليه [١١] في عصرنا.
وأما الأئمة المرتبون فيه فأولهم إمام المالكية يصلي في الجامع [١٢] الذي غربي المسجد من جهة القبلة ، وقد تقدم ذكره ، ثم يصلي بعده إمام الشافعية بالجامع
[١] دخلنا أج ه : دخلت ب : ـ د / / فأتى أب ج : فإنه ه : ـ د.
[٢] فربط بها الدابة ه : فربط الدابة أج : فربط فيها الدابة به : ـ د / / ودخلنا أج : ودخلت ب : ـ د ه / / موقتو ب ج ه : مؤرخو أ: ـ د.
[٣] نعلم أب ج : يعلم ه : ـ د.
[٤] باب أب : ـ ج ه د.
[٥] مما هو حوله أه : مما حوله ب ج : ـ د / / فسنذكرها أج : فنذكرها ه : ـ ب د.
[٦] إن شاء أب ج : إنشا ه : ـ د.
[٧] والشرق ب ج ه : الشرقي أ: ـ د.
[٨] عين سلوان : تعرف كذلك بركة سلوان وهي بركة صغيرة تقع في الجزء الأسفل من الوادي ماؤها ليس عذبا ولا دائم التدفق ، ينظر : ابن الفقيه ٩٧ ؛ المقدسي ١٥١ ؛ ناصر خسرو ٥٧ ؛ بورشارد ١٣٤ ، ١٣٦ ؛ السيوطي ، إتحاف ١ / ٢١١ ؛ النابلسي ٢ / ٤٧٦.
[٩] جهة أج ه : ـ ب د / / طور زيتا أب ج : الطور ه : ـ د.
[١٠] السالف ب ج ه : السلف أ: ـ د.
[١١] عليه أب ج : ـ ه د.
[١٢] الجامع أج ه : المسجد ب : ـ د.