الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٥٤
وفيها في يوم الثلاثاء ثالث عشري ذي الحجة ثار جماعة مشايخ الفقهاء بمساعدة شيخ الصلاحية على نائب القدس ، أحمد بن مبارك شاه بسبب جماعة قبض عليهم ليجهزهم إلى خليل بن إسماعيل [١] بن شيخ جبل نابلس ، وحملوا عليه الأعلام وخلصوا منه الجماعة الذين قبض عليهم.
ثم دخلت سنة ٨٨٧ ه [٢]
فيها تكاملت عمارة المدرسة الأشرفية التي أنشأها مولانا السلطان الملك الأشرف ، بالمسجد الأقصى الشريف بجوار باب السلسلة وصارت قائمة البناء ، وكان الفراغ من بنائها في شهر رجب الفرد ، وشرع المرخمون [٣] في عمل الرخام لها إلى أن انتهت عمارتها.
صفة المدرسة الأشرفية [٤]
قد تقدم ذكر بناء المدرسة القديمة ، وتقدم ذكر أوصافها التي كانت عليه أولا [٥] ، وبرز أمر السلطان بهدمها وبنائها وتجهز لها الصناع من القاهرة لعمارتها ، وما وقع في ذلك من الاهتمام إلى أن صارت قائمة البناء وتكامل الرخام بها ، وركبت الأبواب الخشب وصارت تشمل على الأوصاف التي هي الآن عليها من البناء السفلي والعلوي ، فالسفلي منها هو المجمع الملاصق لرواق المسجد من جهة الشرق المقابل لثلاث قناطر من الرواق ، ولهذا المجمع باب الأول من جهة الشمال وبجواره شباك مطل على الرواق الذي هو أسفل [٦] المدرسة العثمانية ، والباب الثاني من جهة الشرق ، وإلى جانبه شباكان عن يمينه وشماله ، وبصدر [٧] المجمع محراب مما يلي الغرب ، وشباك مطل إلى القبلة مما يلي الشرق ، وبلصق هذا المجمع [٨] من جهة القبلة دركاه [٩] محكمة البناء ، بصدرها من جهة الغرب الباب المتوصل منه إلى
[١] بن إسماعيل ب ج د ه : ـ أ.
[٢] ٨٨٧ ه / ١٤٨٢ م.
[٣] المورخون ب ج د ه : المرخون أ/ / عمل الرخام ... من المدرسة البلدية أب د ه : ـ ج.
[٤] صفة المدرسة الأشرفية ... من المدرسة البلدية أب : ـ ج د ه.
[٥] أولا ب : ـ أج د ه.
[٦] أسفل : سفل أب ج د ه.
[٧] وبصدر أ: بصدرها ب : ـ ج د ه.
[٨] المجمع أ: المجمع ب : ـ ج د ه.
[٩] الدركاه : أو در قائم فارسية ، تعني صحن يتقدم البناء أو يتوسطه ، ويقع بين البابين الخارجي والداخلي ، سقفه أعلى من مستوي سائر أجزاء البناء ومقبب ، أرضه أقل انخفاضا مبلطة بالرخام ، ينظر : غالب ١٩٧.