الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٧٥
وتكلم في درسه فظهر له فضله ، فسعى له في قضاء المالكية بالقدس ، فولاه السلطان في أواخر سنة ٨٨٨ ه من غير بذل ولا كلفة.
ثم حضر إلى القدس في صفر سنة ٨٨٩ ه [١] ، واستمر إلى [٢] شهر ذي الحجة سنة ٨٩١ ه [٣] ، فورد كتاب القاضي زين الدين بن مزهر صاحب ديوان الإنشاء بعزله ، فتوجه من القدس الشريف إلى القاهرة ، وأقام بها أياما ، ثم توجه إلى الحجاز الشريف ، وسافر [٤] إلى بلاد جازان [٥] ، فتوفي بها في شوال سنة ٨٩٥ ه [٦].
وكانت ولايته قضاء القدس بعد شغوره عن القاضي علاء الدين بن المزوار نحو سبع سنين ، فإن القاضي علاء الدين توجه من القدس في سنة ٨٨٢ ه وأقام بالقاهرة ، وهو باق على الولاية إلى حين [٧] وفاته في سنة ٨٨٥ ه ، ولم يستخلف أحدا عنه في الحكم ، ثم استمرت الوظيفة على الشغور نحو أربع سنين بعد وفاته ، إلى أن استقر بها القاضي شرف الدين في التاريخ المتقدم ذكره.
السيد الشريف [٨] ، شرف الدين عيسى بن عمر الحسيني المغربي العجيمي المالكي ، قدم من بلاده إلى القدس الشريف ، وأقام به مدة طويلة ، وكان يحفظ القرآن ، وله مشاركة في فقه المالكية ، ولي مشيخة المغاربة بالقدس الشريف وطرابلس ، وحصل له ضعف في بدنه ، وتوجه من القدس إلى جهة حلب ، فتوفي بها في ٨٩٧ ه (٩)(١٠).
وتوفي في هذه السنة القاضي تقي الدين أبو بكر بن القاضي ناصر الدين
سنة ٨٩٤ ه / ١٤٩٨ م ، ينظر : السخاوي ، الضوء ٩ / ١١٧ ؛ الغزي ١ / ٢٨ ؛ النعيمي ١ / ٣.
[١] ٨٨٩ ه / ١٤٨٤ م.
[٢] واستمر إلى ... وأقام بها أياما أب : ـ د ه.
[٣] ٨٩١ ه / ١٤٨٦ م.
[٤] الشريف وسافر ... في التاريخ المتقدم ذكره أب ج : ـ د ه.
[٥] جازان : مكان في طريق الحج من صنعاء ، ينظر : الحموي ، معجم البلدان ٢ / ١٠٩ ؛ البغدادي ، مراصد ١ / ٣٠٦.
[٦] ٨٩٥ ه / ١٤٨٩ م.
[٧] إلى حين أب : ـ ج د ه.
[٨] السيد الشريف شرف الدين ... والناس راضون منه أب ه : ـ ج د / / العجيمي أه : الشحيني ب د : ـ ج.
[٩] ٨٩٧ ه / ١٤٩١ م.
[١٠] ٨٩٧ أب : ٨٩٦ ه : ـ ج د.