الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٣٠
السرور بذلك ، وعلقوا بها الستور وأوقدوا القناديل ، ومضى الأمر على ذلك.
وفيها في يوم السبت [١] سابع عشر صفر ، ورد مرسوم السلطان بالترسيم على القاضي فخر الدين بن نسيبة ، فأخذه نائب السلطنة الأمير جقمق عنده بمنزلة ، وأقام مدة ، ثم ورد الأمر الشريف بالإفراج عنه.
وفيها في عشية يوم الأربعاء تاسع عشر صفر ، ورد مرسوم شريف بولاية قاضي القضاة شمس الدين أبي عبد الله محمد بن شيخ الإسلام شمس الدين بن الديري [٢] الحنفي ، وهو أخو القاضي جمال الدين الديري ، المتقدم ذكره ، بوظيفة قضاء الحنفية بالقدس الشريف وبلد سيدنا الخليل والرملة ، وعزل القاضي خير الدين بن عمران ، وأصبح القاضي شمس الدين الديري في يوم الخميس [٣] آخر شهر صفر ، جلس بإصطبل أخيه الكائن برأس عقبة الست عند سوق الزيت ، وسلم الناس عليه ، ثم في نهار الاثنين رابع ربيع الأول ألبس التشريف من ظاهر البلد وقرىء توقيعه في يوم الخميس ثامن ربيع الأول بالمسجد الأقصى نهار الاثنين ثامن عشر ربيع الأول ، توجه القاضي فخر الدين بن نسيبة إلى القاهرة مطلوبا.
وفيها في أحد الأربعين ، توفي خاير [٤] بك الظاهري الخشقدمي الذي تسلطن ليلة واحدة من غير عهد ولا مبايعة ، وكان قدومه من مكة في أول سنة ٨٧٨ ه ، واستمر إلى أن توفي في التاريخ المذكور بالمدرسة الخاتونية ، ودفن بالقلندرية بماملا ، رحمه الله.
وفيها في شهر ربيع الأخر ورد مرسوم السلطان إلى ناظر الحرمين [٥] ناصر الدين محمد بن النشاشيبي ، ونظيره للأمير جقمق ، أن نائب الفقهاء بالقدس ، كتب كتابا إلى القاهرة يذكر فيه أن كنيسة اليهود بالقدس الشريف محدثة ، وأن علماء المسلمين أفتوا بعدم إبقائها ، وأن اليهود قاموا بمبلغ له صورة للخزائن الشريفة حتى مكنوا من كنيستهم ، والدخول إليها بسبب بذلة [٦] من المال للخزائن الشريفة ، فعز ذلك على خواطرنا الشريفة ومرسومنا / / أن يتقدم المجلس بتحرير
[١] وفيها وفي يوم السبت ... ودفن بالقلندرية بماملا ، رحمه الله أب ه : ـ ج د.
[٢] ابن الديري أ: محمد الديري ب ه.
[٣] الخميس أ: الجمعة ب ه : ـ ج د / / بإصطبل ب ه : ـ ج د : باسطبل أ.
[٤] خاير أب : خير ه : ـ ج د / / الخشقدمي أب ه : الخش قدمي ج د.
[٥] ناظر الحرمين ناصر الدين ب ه : ـ أد ج.
[٦] بذلة أ: ما بذلوه ب ج د : ما بذلوا ه.