الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٥١
سليم الفطرة ، كان يعرف أحوال الناس ، ولي مشيخة المدرسة العثمانية بعد الشيخ سراج الدين ، المتقدم ذكره ، وكان يكتب على الفتوى عبارة حسنة مع كونه روميا ، ومن العجب أنه كان يؤتى إليه السؤال فلا يحسن قراءته بالعربي [١] ، فيقول لمن يأتي به [٢] أو غيره أعلمني بمعنى هذا السؤال ، فيذكر له معناه فيكتب عليه بعبارة واضحة مطابقة للحال في غاية الحسن ، توفي في المحرم سنة ٨٨٠ ه (٣)(٤) ودفن بباب الرحمة.
الفقيه شمس الدين محمد بن محمد بن غضية المقرئ الحنفي المؤذن ، وكان والده من أهل القضاء ، باشر نيابة الحكم العزيز [٥] بالقدس الشريف ، وتقدم ذكره ، وكان هو رجلا خيرا ساكنا ، يحفظ القرآن ، ويؤذن بالمسجد الأقصى ، ويؤدب الأطفال بالجوهرية ، والناس سالمون من يده ولسانه ، وكان له ولدا اسمه محمد توفي قبله في سنة ٧٥ ه وتقدم ذكره مع فقهاء الشافعية فصبر واحتسب ، وتوفي رحمه الله ، سنة ٨٨٠ ه [٦] ودفن بباب الرحمة.
الشيخ العلامة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ القدوة تقي الدين أبي بكر بن أبي الوفاء الحسيني الحنفي ، شيخ الوقائية بالقدس ، وتقدم ذكر أسلافه مع فقهاء الشافعية ، كان الشيخ شهاب الدين أولا على مذهب الشافعي ، وتوفي والده وهو صغير ، فنشأ بعده وانتقل إلى مذهب أبي حنيفة ، وكان له ذكاء مفرط ينظم الشعر الحسن ، وكان حسن الشكل طيب النغمة بالذكر والتوحيد ، توجه إلى بلاد الروم في شوال سنة ٨٨٠ ه ، واجتمع بالشيخ شهاب الدين الكوراني وأركان دولة السلطان ابن عثمان [٧] ، فأقبلوا عليه وأعلموا به السلطان ، فأحسن إليه إحسانا بليغا ، ثم اجتمع بالسلطان فأكرمه وبالغ في تعظيمه ، ورتب ما يقوم بكفايته ، واجتمع الناس عليه وانتظم له الحال ، وتعين في بلاد الروم ، وصار لهم فيه اعتقاد [٨] ، واستمر على ذلك إلى أن توفي في شهر شوال سنة ٨٨٢ ه [٩] بمدينة اسطنبول [١٠]
[١] بالعربي ج ه : العربية أب : ـ د.
[٢] به أب د : إليه ج ه / / أعلمني أب د : أعلموني ج ه / / فيذكر أب د : فيذكروا ج ه.
[٣] ٨٨٠ ه / ١٤٧٥ م.
[٤] ٨٨٠ أب د : ٨٨٦ ج ه.
[٥] العزيز ج د ه : ـ أب.
[٦] ٨٨٠ أب ج د : ٨٠٠ ه.
[٧] ابن عثمان ب ج ه : ـ أد.
[٨] اعتقاد واستمر على ... القسطنطينية رحمه الله أب ج : ـ د ه.
[٩] ٨٨٢ ه / ١٤٧٧ م.
[١٠] اسطنبول ب ج : اصطنبول أ: ـ د ه.