الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٥٣
هـ [١] ، فوجد عليه والده ، وتأسف الناس عليه ودفن بباب الرحمة ، وعمر والده بعد موته وتوفي في ليلة السبت حادي عشر شوال سنة ٨٨٤ ه [٢] ، ودفن عند والده ، بباب الرحمة.
الشيخ المقرئ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد اللطيف الحنفي ، كان من أعيان فقهاء الحنفية ورئيس القراء بالقدس الشريف ، وهو رجل خير عنده تواضع ولين جانب ومحبة لأصحابه ، وكان يرقى للخطب يوم الجمعة ، وله وجاهة عند الناس والأكابر ، توفي في يوم الثلاثاء العشرين من شعبان سنة ٨٨٥ ه [٣] عن ٨٣ سنة ، ودفن بماملا.
الشيخ الإمام ، العالم العلامة ، ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن صفي [٤] الحنفي ، المشهور بابن الشنتير [٥] ، مفتي الحنفية بالقدس الشريف ، أخذ العلم عن الشيخ ناصر الدين الإياسي القرمي [٦] ، وفضل وتميز ، فصار من الأعيان ببيت المقدس أفتى ودرس ، وانتفع به الطلبة ، وكان عنده سكون ، قليل الكلام فيما لا يعنيه ، وعند ما توجه إلى الحجاز الشريف في البحر ، فلما وصل إلى جده وقع عن الجمل فكسر فخذه ، وطاف للقدوم محمولا ، وتوفي بمكة قبل الحج ، ودفن بالمعلا في ذي القعدة سنة ٨٨٥ ه
وأخوه الشيخ [٧] شهاب الدين أحمد ، كان من اهل القرآن ويلبس ملبوس الأتراك ، وكان حسن القراءة ، طيب النغمة فيها ، استقر إماما عند الأمير قراجا [٨] بدمشق ، ثم عاد إلى بيت المقدس بعد السبعين والثمانمائة ، ولما توفي شهاب الدين أحمد بن حافظ إمام الصخرة الشريفة ، قرره ناظر الحرمين ناصر الدين بن النشاشيبي في نصف [٩] إمامة الصخرة الشريفة ، مشاركا للقاضي خير الدين بن عمران ، فلم يتم ذلك وأخذ الوظيفة منهما بأمر السلطان للشيخ سعد الله الحنفي ، ثم توجه إلى القاهرة
[١] ٨٧٣ ه / ١٤٦٨ م.
[٢] ٨٨٤ ه / ١٤٧٩ م.
[٣] ٨٨٥ ه / ١٤٨٠ م.
[٤] صفي د : خشني ه : حبشي أب ج.
[٥] بابن الشنتير أب ج د : ابن الشنتي ه / / الإياسي أب ج : الايامي د ه.
[٦] القرمي أج د : الغري ب ه / / وتميز ب : ـ أج د ه.
[٧] وأخوه الشيخ شهاب الدين أحمد ... في شهور ٨٨٥ ودفن بباب الرحمة أب : ـ ج د ه.
[٨] الأمير قراجا الأشرف اينال : توفي بالقدس سنة ٨٨٥ ه / ١٤٨٠ م ، ينظر : السخاوي ، الضوء ٦ / ٢١٤.
[٩] نصف ب : نفس أ: ـ ج د ه.