الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٧٠
شيئا [١] إلا حي [٢] ، وروى المشرف بسنده ، وحكاه غيره أن الخضر والياس ، ٨ ، يصومان شهر رمضان ببيت المقدس ويوافي الموسم كل عام [٣] ، وباب حطة في جهة الشمال من المسجد وهو الذي ورد فيه عن أبي هريرة ، رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قيل لموسى قل لبني إسرائيل : ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين [٤] ، فبدلوا ودخلوا الباب يرجعون [٥] على أستاههم ، وقالوا حبة في شعرة [٦].
وعن ابن عباس ، رضي الله عنهما في قوله تعالى : (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ)[٧] يريد بيت المقدس (فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً) ، يريد لا حساب عليكم (وَادْخُلُوا الْبابَ) ، يريد باب بيت المقدس (سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ)[٨] ، يريد لا إله إلا الله لأنها كلمة تحط الذنوب ، (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ) ، قالوا بالعبرانية : حبة سمراء يريدون الحنطة ، (فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ) أي عذابا بما كانوا يفسقون [٩] ، ويقال : أن من صلى عند باب حطة ركعتين كان له من الثواب بعدد من قيل له من بني إسرائيل ادخلوا [١٠] الباب فلم يدخلوا ، وإنما سمي باب حطة لأن الله تعالى أمر بني إسرائيل أن يدخلوا [١١] منه ويقولوا حطة ، وحطة فعلة من الحط ، وهو وضع الشيء من أعلى إلى أسفل ، يقال حط الحمل عن الدابة.
وعن سعيد بن جبير [١٢] عن ابن عباس في قوله تعالى (وَقُولُوا حِطَّةٌ) أي مغفرة
[١] شيئا أب ج : ميتا ه ـ د / / بسنده ب ج ه : سنده أد.
[٢] ينظر : السيوطي ، إتحاف ١ / ٢٠١.
[٣] ينظر : السيوطي ، إتحاف ١٩٩.
[٤] وسنزيد المحسنين أب ج : ه : ـ د.
[٥] يرجعون أب : يزحفون ج ه : ـ د.
[٦] ينظر : السيوطي ، إتحاف ١١ / ٢٠١.
[٧] وإذ أب ج : إذا ه : ـ د.
[٨] وقولوا أب ج : قوله ه : ـ د.
[٩] الآيات القرآنية الواردة هي من سورة البقرة : [٥٧ ـ ٥٩].
[١٠] ادخلوا أب : أدخل ج ه : ـ د / / الباب ج د ه : أب.
[١١] يدخلوا أب ه : د / / وهو ب ج ه : ـ أد.
[١٢] سعيد بن جبير : هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي ، وهو من التابعين ، قتله الحجاج بمدينة واسط سنة ٩٤ ه / ٧١٤ م ؛ ينظر : ابن سعد ٦ / ٢٥٦ ؛ ابن قتيبة ٤٤٥ ، ٤٤٦ ؛ الطبري ٦ / ٤٨٧ ؛ ابن الأثير ، الكامل ٤ / ٢٢٠.