الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٥٠٨
وهذا آخر ما تيسر ذكره من أخبار بيت المقدس وبلد سيدنا الخليل ، ٧ ، وغيرهما مما تقدم الوعد بذكره ، فما كان فيه من صواب فمن الله ، وما كان عن خطأ فهو من شأن الإنسان والمسؤول من كل من وقف [١] عليه من الإخوان في الله تعالى ستر ما فيه من الخطأ وإصلاح ما يمكن إصلاحه ، وعدم المؤاخذة بما فيه من نقص أو خلل ، فإني اجتهدت في تحرير ما نقلته وتتبعت التراجم والحوادث ما استطعت ، وجمعتها من كتب وأوراق متفرقة ، وكثير منها من حفظي للوقائع والاطلاع عليها ، ومع ذلك لم أستوعب ما هو المقصود من التاريخ ، لعدم الاطلاع على شيء أستمد منه ، لكن [٢] في هذا المختصر ما لم يوجد في غيره مما يتعلق بالقدس وبلد [٣] سيدنا الخليل ، ٧ ، وقد تفحصت فلم أظفر بغير ما نقلته والله الموفق.
وكان ابتدائي [٤] في جمعه خامس عشري ذي الحجة سنة تسعمائة ، وفرغت من جمعه وترتيبه في دون أربعة أشهر ، مع ما تخلل في ذلك من عوارض الدهر نحو شهر لم أكتب فيه شيئا ، ومع اشتغال الفكر بأمور الدنيا ، والله لطيف بعباده ، وإن فسح الله الأجل جعلت له ذيلا أذكر فيه ما يتبع من الحوادث بالقدس الشريف وبلد سيدنا الخليل ، ٧ ، وغيرهما ، من أول سنة إحدى وتسعمائة إلى آخر وقت يريده الله تعالى فيما [٥] بقي من العمر.
وكان الفراغ من تبييضه في اليوم المبارك ، نهار الخميس رابع عشر شهر رجب الفرد الحرام سنة ثمانية عشر ومائة وألف ، على يد أضعف العباد إلى الملك العظيم الجواد السيد أبو السعود الدقاق بن المرحوم الشيخ علي ، عفى عنهما الرب القدير.
[١] من وقف أه : واقف ب : ـ ج د.
[٢] لكن أه : ـ ب ج د.
[٣] وبلد أه : وبلاد ب د : ـ ج.
[٤] ابتدايي ب : ابتدا : ـ ج ه.
[٥] فيما ب د : فيها أه : ـ ج.