الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٢٤
الشريف والخليل ، ٧ ، ودفن بماملا ، وفي يوم الخميس سابع جمادى الأولى ، وصل الخطيب محب الدين بن جماعة ، ودخل هو وأخيه شيخ الإسلام النجمي [١] وعلى كل منهما خلعة السلطان بولاية ما تقدم ذكره من مشيخة الصلاحية ، ودخلا إلى المسجد الأقصى الشريف والناس معهما ، وجلسا في المحراب ، وقرئ توقيع كل منهما وهما جالسان ، وكان القارئ لهما شمس الدين بن عجور ، وهذا خلاف المصطلح المعروف ، فإن العادة جرت بتأخير قراءة التوقيع إلى بعد صلاة الجمعة ، واستقر القاضي خير الدين بن عمران في قضاء الحنفية بالقدس الشريف والرملة ، بحكم وفاة القاضي جمال الدين الديري ، وكتب توقيعه في خامس عشر جمادى الأولى ، وورد عليه التوقيع والتشريف ، فلبس من المسجد الأقصى الشريف في صبيحة يوم الأربعاء حادي عشر جمادى الآخرة ، ومشى الناس في خدمته إلى منزله بباب الحديد ، وقرئ توقيعه في يوم الجمعة.
واقعة بلد سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام [٢]
وفيها وقعت حادثة بمدينة سيدنا الخليل وهي فتنة جرت بين طائفة الدارية [٣] ، وطائفة الأكراد [٤] فحصل بينهما تشاجر وانتشر الكلام بينهما ، فقتل من الفريقين ثمانية عشر نفرا ، واستنفر كل من الطائفتين من ينتصر [٥] لها من العشير ، فدخلوا إلى المدينة ونهبوا ما فيها عن آخره إلا القليل منها ، وخربت أماكن واجتمع أهل البلد من الأكراد وأدخلوا أولادهم ونسائهم إلى المسجد الشريف ، وأغلقوا الأبواب ، ودخل جماعة الدارية / / إلى القلعة وتحصنوا بها ، وكانت حادثة فاحشة لم يسمع بمثلها أحد [٦] في هذه الأزمنة ، ورفع الأمر للسلطان ، فسير الأمير على باي الخاصكي للكشف عن ذلك وتحريره ، فحضر إلى القدس الشريف في يوم الثلاثاء من عشر جمادى الآخرة ، ونزل بدار طوغان برأس [٧] درج المولة ، وكان ظالما غشوما جبارا عنيدا لا يقرأ ولا يحسن الكلام بالعربي ، فوقع له أنه صلى الصبح بقبة
[١] النجمي ب ج د ه : ـ أ.
[٢] واقعة بلد سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام أب ج ه : ـ د.
[٣] طائفة تعود في نسبها إلى تميم الداري الصحابي الجليل ، ينظر : تميم الداري ٥ / ٤٨٢.
[٤] لهم حارة باسمهم ، وهي مرتفعة على سفح الجبل في الخليل ، ينظر : العمري ، التعريف ٥٨ ؛ الدباغ ٩ / ١٠٢.
[٥] ينتصر ب ج د ه : ـ ى.
[٦] أحد ب ج د ه : ـ أ.
[٧] برأس ب ج د ه : برس أ/ / غشوما أ: عسوفا ب : عبوسا ج د ه.