الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٥١
المسجد والسلاح المشهور بأيديهم لقصد قتله ، فنجا منهم بإسراعه بالخروج من باب المغاربة ، وبادر التجار بتوزيع ما في حوانيتهم ، وقتل ثلاث أنفار وجرح جماعة ، وشرع العرب في قطع الطريق [١] وأذى الناس ، وحصل الإرجاف في الناس ، وأغلقت الأسواق والمنازل خشية النهب ، وكانت فتنة فاحشة.
ذكر بناء [٢] المدرسة الأشرفية
المنسوبة لملك العصر والزمان ، مولانا السلطان
الملك الأشرف ، أبي النصر قايتباي نصره الله تعالى
قد تقدم أن الأمير حسن الظاهري كان قد بنى المدرسة القديمة للملك الظاهر خشقدم ، ثم بعد وفاته سأل السلطان الملك الأشرف في قبولها فقبلها منه ، ونسبت إليه ، ورتب لها شيخا وصوفية وفقهاء وصرف لهم [٣] المعاليم ، ثم حضر السلطان إلى القدس الشريف في سنة ٨٨٠ ه [٤] فلم تعجبه ، فلما كان في سنة ٨٨٤ ه [٥] توجه [٦] القاضي أبو البقاء بن الجيعان من القاهرة إلى دمشق [٧] لضبط تركة ملك الأمراء جاني بك قجماس نائب دمشق ، ودخل إلى بيت المقدس في يوم الأربعاء ثالث ربيع الآخر وصحبته خاصكي لهدم المدرسة المشار إليها ، وتوسيعها بما يضاف إليها من العمارة ، وسافر القاضي أبو البقاء في يوم الخميس ثاني يوم دخوله ، ولم تهدم في ذلك التاريخ ، فلما كان في يوم الأحد رابع عشري شعبان سنة ٨٥ ه ، كان الابتداء في حفر الأساس لعمارة [٨] المدرسة ، وهدم البناء القديم الذي علو رواق المسجد ، وشرع المهندسون في العمل ، فبنى المجمع السفلي الملاصق لرواق المسجد من جهة الشرق ثم توجه الشيخ شهاب الدين العميري إلى الديار المصرية بسبب عمارة المدرسة ، ليحرض السلطان على الاجتهاد في أمرها والاعتناء بالإسراع في عمارتها.
وفيها استقر الأمير شهاب الدين أحمد بن مبارك شاه في نيابة السلطنة بالقدس
[١] الطريق أج د ه : الطرق ب / / وأذى أج ه : ايذا ب : ـ د / / الإرجاف أب ج ه : ـ د.
[٢] بناء أه : بنى ب : نبا ج.
[٣] لهم ب ج ه : ـ أد.
[٤] ٨٨٠ ه / ١٤٧٥ م.
[٥] ٨٨٤ ه / ١٤٧٩ م.
[٦] توجه أب : حضر ج ه / / من القاهرة أب : ـ ج د ه.
[٧] إلى دمشق أب : إلى القدس ج ه : ـ د.
[٨] لعمارة د ه : عمارة أب : عمارتها ج.