الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٧
علاقتهم ببيت المقدس والخليل.
وبعدها يفرد عناوين خاصة بالقضاة والفقهاء والشيوخ من أتباع المذهب الشافعي ، ويسير على النمط نفسه في ذكر قضاة الحنفية ، والمالكية والحنبلية. ثم يتحدث عن بعض رجال السلطة من نواب ونظار ممن تولوا الأمر في القدس والخليل ، ومما هو جدير ذكره أن القدس والخليل كانتا وباستمرار تشكلان وحدة إدارية سواء في عهد المماليك أو من سبقهم من الأيوبيين ، سواء في الولاية أو النظر ، إذ يكون والي القدس والي الخليل وناظر القدس ناظر الخليل.
ولا يغفل مجير الدين الحديث عن أحوال الطبيعة من الثلج [١] ، وانحباس المطر والقحط [٢] ، والأمراض مثل الطاعون [٣]. وكذلك يصف حالة الناس النفسية واستغاثتهم ودعاءهم ونفسياتهم عندما لا يستجاب لهم [٤]. ولا يهمل كذلك الحديث عن علاقة السكان بعضهم ببعض وخاصة علاقة المسلمين بأهل الذمة من يهود ونصارى فيذكر وقائع وأحداثا عن مشاكل الكنيسة [٥] ، والقبة [٦] ، وقبر داود [٧].
ثم تحول مجير الدين بعد ذلك للحديث بشكل حولي على نمط من سبقه من المؤرخين فبدأ ذلك بأحداث سنة ٨٧٢ ه / ١٤٦٧ م ، وأنهى ذلك بأحداث سنة ٩٠٠ ه / ١٤٦٤ م ، وهذه الفترة تعتبر الأهم من وجهة نظري في الكتاب لأن مجير الدين قد عاشها بنفسه.
ويبدو أن هناك ذيلا للأنس الجليل ، أشار مجير الدين الحنبلي عن نيته في عمله في نهاية كتاب الأنس الجليل عندما قال : «وكان ابتدائي في جمعه في خامس عشري ذي الحجة سنة تسعمائة ، وفرغت من جمعه وترتيبه في دون أربعة أشهر ، وإن فسح الله في الأجل جعلت له ذيلا أذكر فيه ما يقع من الحوادث بالقدس الشريف وبلاد سيدنا الخليل ٧ ، وغيرهما من أول سنة إحدى وتسعمائة إلى آخر وقت يريده الله تعالى فيما بقي من العمر» [٨].
[١] ينظر ص : ٤٦٥.
[٢] ينظر ص : ٤٣٤.
[٣] ينظر ص : ٤٨٥.
[٤] ينظر ص : ٤٤٥.
[٥] ينظر ص : ٣٩٨.
[٦] ينظر ص : ٤٤٨.
[٧] ينظر ص : ٤٤٧.
[٨] ينظر ص : ٤٧٩.