الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٤٥
نفس ، وولي الأمير ناصر الدين محمد بن أيوب نيابة القدس الشريف ، وهو بغزة عوضا [١] عن جار قطلي وألبسه كاملية خضراء بفرو سمور ، ودخل إلى القدس في نهار الجمعة حادي عشر الشهر المذكور ، وعلى يده المرسوم الشريف التحقت بولاية بخط قاضي القضاة قطب الدين الخضيري [٢] الشافعي قاضي دمشق ، ووصل السلطان إلى مدينة حلب ، وتوجه للفرات ، وحصل له توعك في السفر ، وعاد إلى دمشق وهو متوعك ، ثم عوفي وعاد إلى القاهرة ، ولم يقدر له دخول بيت المقدس ، وكان دخوله إلى القاهرة في يوم الخميس رابع شهر شوال ، وكان يوما مشهودا لدخوله.
وفيها استقر الخطيب / / أبو الحرم محمد شيخ الإسلام تقي الدين أبي بكر بن القلقشندي في نصف خطابة المسجد الأقصى الشريف ، عوضا عن الخطيب محب الدين بن جماعة ، وهو النصف الذي كان استقر فيه ، ووقع فيه ما تقدم شرحه في حوادث سنة ثمان وسبعين وثمانمائة ، وخطب بالمسجد الأقصى في يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة وقرأ في أول [٣] ركعة [٤] : (وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ)[٥] وقرئ توقيعه ، وتوجه إلى منزله وأعلام المسجد حوله ، ومشى الناس في خدمته ، وكان يوما مشهودا ، واستقر الشيخ جمال الدين عبد الله بن غانم شيخ في مشيخة الحرم وفي جميع مشيخة الخانقاه الصلاحية [٦] ، عوضا عن القاضي برهان الدين بن ثابت ، وكيل السلطان بحكم وفاته ، وعن الخطيب [٧] محب الدين بن جماعة بحكم عزله ، فإن ابن ثابت هو الذي كان قائما بنظام الخطيب محب الدين بن جماعة ، وعضده في تولية نصف الخطابة ونصف مشيخة الخانقاه.
ثم استقر ابن ثابت في النصف الثاني من مشيخة الخانقاه كما تقدم ذكره ، فلما توفي في أوائل سنة ٨٨٢ ه [٨] بعد محن حصلت له ، سعى الخطيب أبي الحرم في نصف الخطابة وشيخ الحرم في جميع مشيخة الخانقاه [٩] الصلاحية ، وأعانهما
[١] عوضا عن جارقطلي ... ووصل إلى مدينة حلب أب ج ه : ـ د.
[٢] الخضيري أج ه : الخضري ب : ـ د.
[٣] في أول ب ج ه : ـ أ.
[٤] ركعة أب ج د : الركعة ه.
[٥] يوسف ، الآية : [٦٥].
[٦] الصلاحية ب ج د ه : الصلاحي أ.
[٧] وعن الخطيب محب الدين بحكم عزله ... بمقتضى ثبوت عزل مستخلفه أب ج ه : ـ د.
[٨] ٨٨٢ ه / ١٤٧٧ م.
[٩] الخانقاه أب ه : ـ ج د / / وأعانهما أب ه : وأعادتها ج د.