الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٨
ويبدو أن إحدى مخطوطات الأنس الجليل تحوي هذا الذيل الذي أصبح مثار خلاف حاد بين المهمتين بهذا المصدر ، ولم يتم حسم الموضوع بشكل نهائي [١].
٢ ـ موضوعات الكتاب
٢ : ١ ـ المدارس والمعاهد العلمية :
تحدث مجير الدين عن المدارس والمعاهد العلمية في بيت المقدس ، فبدأ بالموجود داخل الحرم القدسي ، ثم ذكر دار الحديث التي أوقفها الأمير عيسى الهكاري ودار القرآن التي أوقفها أبو بكر السلامي ٧٦١ ه / ١٣٥٩ م ، فالخانقاه التي أوقفها صلاح الدين الأيوبي ، واحتل هذا الباب حيزا كبيرا من هذا الكتاب.
فلقد ذكر المدارس والمعاهد العلمية التي يفوق عددها ستين مدرسة وزاوية ورباطا وخانقاه ، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أهمية العلم في عهده ، واهتمامه هو نفسه بالعلم والعلماء ، وإن القدس كانت تشكل مصدر إشعاع علمي.
وتحدث كذلك عن الزوايا والتكايا في مدينة الخليل ، وبين موقعها ، وتاريخ بنائها ، وبانيها ، أو من وقفها لخدمة المسلمين في هاتين المدينتين ، كما بين دور هذه المدارس في خدمة سكان هاتين المدينتين ، كما تحدث عن العلماء الذين خدموا أو تخرجوا من هذه المدارس ، وذكر بعض الشروط التي وضعها الواقف [٢].
٢ : ٢ ـ القضاء :
أفرد مجير الدين الحنبلي عناوين كبيرة لمؤسسة القضاة والخطباء في بيت المقدس والخليل ، وجعل لهم تصنيفا خاصا بهم حسب الأهمية والتدرج التاريخي لوجودهم في بيت المقدس ، وذلك حسب المذاهب الأربعة.
وبدأ بالقضاة والعلماء الشافعية الذين أفرد لهم فصلا خاصا [٣] ، ثم بالقضاة الحنفية [٤] ، والقضاة المالكية [٥] ، ثم القضاة الحنابلة [٦] ، ولم يقتصر حديثه عن بيت
[١] يذكر العسلي أن هناك ذيلا للأنس الجليل ضمن مخطوط ليدن رقم ٩٥٣ ؛ ومخطوطة البودليان رقم ١٨٥٢٣ ، وقد نشره ضمن مقالة في مجلة دراسات مجلد ١٢ عدد ٨ من ص ١٢٧ ـ ١٣٥ ، أما الأنصاري فيرفض هذا الرأي ويرى أنها عبارة عن تذييلات بقلم الناسخين ، الأنصاري ، مؤرخ ٨٩ ـ ٩٢.
[٢] ينظر ص : ٤٠.
[٣] ينظر ص : ١٤٢ ، ١٧٠.
[٤] ينظر ص : ٢١٨.
[٥] ينظر ص : ٣٣٥.
[٦] ينظر ص : ٣٥٠.