الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤١٨
وفيها في أواخر السنة ، حضر إلى القدس الشريف برهان الدين بن ثابت النابلسي [١] وكيل السلطان ، وكان في ابتداء أمر وكالته ، وتوجه للسلام عليه قضاة بيت المقدس وأعيانه خشية سطوته.
وفيها في شهر ذي القعدة توفي الإمام شهاب الدين أحمد بن حافظ إمام الصخرة الشريفة ، فقرر ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي في الإمامة القاضي خير الدين بن عمران ، والشيخ شهاب الدين بن الشنتير ، فلم يتم ذلك ، وبرز مرسوم السلطان بعزلهما وأن يستمر شهاب الدين [٢] بن الشنتير مباشرا إلى أن يرد على الناظر ما يعتمد عليه ، وأشيع / / أن الوظيفة بقيت [٣] لإمام السلطان الشيخ ناصر الدين الأخميمي ، الذي ولي قضاء الديار المصرية فيما بعد ، وكان غائبا بمكة ، فلما حضر إلى القاهرة امتنع من الحضور إلى القدس لمباشرة الإمامة ، واستمر الشيخ شهاب الدين بن الشنتير يباشر على صفة النائب لصاحب الوظيفة إلى أواخر السنة الآتية وهي سنة ٨٧٧ ه.
ثم دخلت سنة ٨٧٧ ه [٤]
فيها في شهر المحرم ، شرع الأمير ناصر الدين محمد [٥] بن النشاشيبي في عمارة الدرج المتوصل منها إلى صحن الصخرة الشريفة تجاه باب [٦] السلسلة المجاورة للقبة النحوية ، وكان قبلها درجة ضيقة عليها قبو معقود ، وكان يسمى زقاق البؤس فسده ، وبنى فوقه الدرج الموجود الآن ، وعمل لها قناطر على عمد كبقية الدرج التي للصخرة ، وكان الفراغ من عمارتها في شهر جمادى الأولى ، وحصل لها الابتهاج لكونها تقابل باب السلسلة ، وهي عمدة أبواب المسجد.
وفيها في شهر المحرم ، حضر الشيخ شهاب الدين العميري [٧] من القاهرة ، ودخل إلى القدس الشريف ، وهو لابس التشريف السلطاني [٨] بمشيخة المدرسة التي
[١] برهان الدين النابلسي ، وكيل السلطان قايتباي ، ينظر : ابن الصيرفي ٣٩٩ ، ٤٩٠ ، ٥٠٣.
[٢] وأن يستمر شهاب الدين ... وآخر السنة الآتية وهي سنة ٧٧٠ أب ج : ـ د ه.
[٣] بقيت أب : تعينت ج : ـ د / / الأخميمي ب ج : الأحجمي أ: ـ د ه / / الذي ب ج : الذين أ: ـ د ه.
[٤] ٨٧٧ ه / ١٤٧٢ م.
[٥] محمد أ: ـ ب ج د ه.
[٦] باب ب ج د ه : ـ أ.
[٧] العميري أب ج د : اليغموري ه.
[٨] السلطاني ب ج د ه : السلطان أ.