الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٦
القسوس [١] قد جعلوا على الصخرة قناني الخمر للقربان ، فالحكم لله العلي الكبير.
وكان الناصر [٢] داود قد فتح بيت المقدس ، كما تقدم في سنة ٣٧ ه ، ثم فعل هذه الفعلة القبيحة ، فأبدل حسنة بسيئة ، وقد انتقم الله منه فيما بعد على ما سنذكره عند وفاته ، فنعوذ بالله من سوء الخاتمة والضلالة بعد الهدى (٣)(٤).
ذكر الفتح الصالحي [٥] النجمي الذي يسره الله
على يد السلطان الملك الصالح [٦] نجم الدين أيوب بن الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب ، تغمده الله [٧] برحمته وأسكنه فسيح جنته. لما وقع ما تقدم به ذكره من تسليم القدس للإفرنج في سنة ٦٤١ ه [٨] ، استدعى الملك الصالح نجم الدين أيوب الخوارزمية [٩] لينصروه على عمه الصالح إسماعيل [١٠] ، فسار الخوارزمية ووصلوا [١١] إلى غزة في سنة ٦٤٢ ه [١٢] ، ووصل
٦٩٧ ه / ١٢٨٩ م ، اتصل بالصالح نجم الدين أيوب ، ثم اتصل بالظاهر بيبرس ، مؤلف كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب ، ينظر : الصفدي ٣ / ٨٥ ؛ المقريزي ، السلوك ٣ : ١ / ٨٥ ؛ ابن العماد ٥ / ٤٣٨.
[١] القسوس أج د ه : القسس ب.
[٢] الناصر أب ج : ـ د / / قد أج : ـ ب د ه / فعل أب ج ه : جعل د.
[٣] ينظر : ابن واصل ٥ / ٣٣.
[٤] الهدى أد ه : الهداية ب ج.
[٥] الصالحي ج د : الصلاحي أب ه.
[٦] الصالح أب ه : الناصر ج د / / أيوب ابن أب ه : ـ ج د.
[٧] تغمده الله ... جنته أب ج ه : ـ د / / لما أب ج ه : ولما د / / ذكره أب د ه : ـ ج.
[٨] ٦٤١ ه / ١٢٤٣ م.
[٩] الخوارزمية : عساكر السلطان جلال الدين خوارزم شاه بن السلطان علاء الدين ، الذي توفي عام ٦٢٩ ه / ١٢٣١ م ، وفي ٦٥٣ ه / ١٢٣٧ م اختلفوا مع الصالح أيوب صاحب حصن كيفا ، ثم استنجد بهم ثانية بعد محاولة بدر الدين لؤلؤ تسليمه للخليفة العباسي فأنقذوه ، وفي سنة ٦٤٢ ه / ١٢٣٣ م ، استدعاهم الصالح نجم الدين ليساعدوه على عمه الصالح إسماعيل ، ينظر : ابن خلكان ٥ / ٩٢ ؛ الذهبي ، العبر ٣ / ٢٤٢ ؛ ابن الوردي ٢ / ٢٥٢ ؛ اليافعي ٤ / ٦٨ ؛ ابن كثير ، البداية ١٣ / ١٧٦ ؛ ابن خلدون ٥ / ٤١١ ؛ المقريزي ، السلوك ٢ : ١ / ٢٧٠ ؛ ابن تغري بردي ، النجوم ٦ / ٢٨٤ ؛ الدبس ٦ / ٢٥٣.
[١٠] ينظر : ابن واصل ٥ / ٣٥٨ ؛ ابن كثير ، البداية ١٣ / ١٧٦ ؛ المقريزي ، السلوك ٢ : ١ / ٣١٦ ؛ الغامدي ٢٨٢.
[١١] ينظر : ابن واصل ٥ / ٣٣٦ ؛ المقريزي ، السلوك ٢ : ١ / ٣١٦.
[١٢] ٦٤٢ ه / ١٢٤٤ م.