الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٩٩
الشريف ، وعمر به مدرسة على المسجد الشريف بالصف الشمالي ، وهي مشهورة ، توفي بدمشق بخط القبيبات [١] في المحرم سنة ٨٠٩ ه [٢] ، ثم نقل إلى القدس بعد مدة ، ودفن بمدرسته المذكورة رحمه الله تعالى.
الأمير ناصر الدين محمد بن العطار ، ناظر الحرمين الشريفين ، توفي بالقدس الشريف ، يوم الاثنين ثاني عشر شوال سنة ٨٢٨ ه [٣] ودفن بماملا.
الأمير شاهين ، المشهور بالذباح نائب السلطنة بالقدس الشريف ، كان أميرا معتبرا شجاعا ، وسبب تسميته بالذباح أنه أمسك جماعة من العرب وذبحهم عند باب دار النيابة بالقدس ، فجرى الدم إلى مسافة بعيدة لكثرة المذبوحين ، وكانت ولايته في دولة الملك الأشرف برسباي في حدود الثلاثين والثمانمائة.
وبعدها الأمير سودون المغربي [٤] ناظر الحرمين الشريفين ، كان متوليا في صفر سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة [٥].
الأمير شاهين الشجاعي [٦] ، ناظر الحرمين الشريفين ، ولي بعد الأمير سودون المغربي ، المذكور قبله.
الأمير شرف الدين يحيى بن شلوه الغزي ، ناظر الحرمين الشريفين ، كان متوليا في سنة ٨٣٣ ه [٧].
الأمير أركماس الجلباني [٨] ، ولي نظر الحرمين الشريفين ونيابة السلطنة في دولة الملك الأشرف برسباي بعد شرف الدين بن شلوه ، المذكور قبله ، وكان حاكما معتبرا عمّر الأوقاف ونماها ، وصرف المعاليم ، واشترى للوقف مما أرصده من مال جهات من القرى والمسقفات ، وورد مرسوم السلطان بصرف معاليم المستحقين منها ، وأرصد مالا لمصالح الصخرة الشريفة ، ونقش ذلك برخامة وألصقت بحائط الصخرة الشريفة تجاه قبة المعراج في سنة ٨٣٦ ه [٩] ، ثم عزل ، وتوفي في ثالث
[١] خط القبيبات : ضاحية قريبة من المسجد الأموي بدمشق ، ينظر : ياقوت ، معجم البلدان ٤ / ٣٥٠.
[٢] ٨٠٩ ه / ١٤٠٦ م.
[٣] ٨٢٨ ه / ١٤٢٤ م.
[٤] ينظر : السخاوي ، الضوء ٣ / ٢٨٣.
[٥] ٨٣١ ه / ١٤٢٧ م.
[٦] ينظر : السخاوي ، الضوء ٣ / ٢٩٥.
[٧] ٨٣٣ ه / ١٤٢٩ م.
[٨] ينظر : المقريزي ، السلوك ١ : ٤ / ٥٢٠ ؛ ابن حجر ، الدرر ٣ / ٢١٢ ؛ ابن تغري بردي ، النجوم ١٤ / ٩٣ ؛ السخاوي الضوء ٢ / ٢٦٨ ؛ ابن إياس ٢ / ٥١.
[٩] ٨٣٦ ه / ١٤٣٢ م.